داعش يخسر 80% من الطبقة ثاني أهم معاقله في سوريا

الاثنين 2017/05/01
استعادة المدينة القديمة بالكامل

بيروت - طردت قوّات سوريا الديمقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، تنظيم داعش من غالبية مدينة الطبقة في شمال سوريا، حسبما أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاحد.

وفي وقت متأخر الأحد بات "أكثر من 80 في المئة من الطبقة في أيدي قوات سوريا الديموقراطية"، وفق ما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس.

وأضاف أن "المدينة القديمة تمت استعادتها بالكامل"، مشيرا الى أنّ معارك ضارية تدور عند مداخل المدينة الجديدة.

والمدينة الجديدة المعروفة أيضاً باسم مدينة الثورة تضم ثلاثة أحياء أساسية انكفأ إليها الجهاديون، وأوضح عبد الرحمن أن "التحالف يقصف مواقعهم".

وتحظى مدينة الطبقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش منذ العام 2014 بأهمية استراتيجية مزدوجة، باعتبار أنها تفتح الطريق أمام قوات سوريا الديمقراطية الى الرقة، معقل الجهاديين في سوريا، وتضم سداً مائياً هو الأكبر في البلاد.

ويأتي ذلك بعد أسبوع على دخول قوات سوريا الديمقراطية هذه المدينة الواقعة على بعد 55 كلم غرب الرقة.

ونشرت قوات سوريا الديمقراطية صورا تظهر بحسب زعمها أغراضا تم جمعها في الأحياء التي تمت السيطرة عليها مؤخرا في المدينة من بينها أسلحة وذخائر وعلم لتنظيم داعش.

وتواجه قوات سوريا الديمقراطية مقاومة شرسة من الجهاديين الذين يستخدمون خصوصا طائرات مسيرة مسلحة على غرار ما يفعلون ضد القوات العراقية التي تحاول طردهم من مدينة الموصل كبرى مدن شمال العراق.

وبحسب المرصد، اعتمد التنظيم منذ حصار المدينة على ارسال انتحاريين وسيارات مفخخة الى مواقع قوات سوريا الديمقراطية في محاولة لاعاقة تقدمهم، وهو الاسلوب الذي يعتمده في كل الجبهات التي يخسر سيطرته عليها.

يقارب عدد سكان المدينة 85 الف نسمة من بينهم الجهاديين. وتقع المدينة التي كان الجهاديون يستخدمونها كقاعدة للقيادة وتضم السجن الأبرز للتنظيم، بالقرب من سد مهم يحمل اسمها لا يزال خاضعا لسيطرة الجهاديين.

وتندرج السيطرة على مدينة الطبقة في إطار حملة "غضب الفرات" التي بدأتها قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر لطرد الجهاديين من الرقة.

ومنذ بدء هجومها لطرد الجهاديين، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على قسم كبير من الأراضي في محيط الرقة.

وتشهد سوريا نزاعا داميا منذ منتصف مارس 2011 تسبب بمقتل أكثر من 320 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد.

1