داعش يخطط لإعادة تأسيس "الخلافة" في شرق آسيا

تنظيم داعش يسعى إلى إيجاد ملاذات جديدة آمنة في بعض دول آسيا.
الجمعة 2018/04/06
رقصة الديك المذبوح

كوالالمبور - كشف وزير الدفاع الماليزي رياميزارد رياتشودو الخميس، أن تنظيما إرهابيا، ينتمي إلى داعش يخطط لتأسيس خلافة في شرق آسيا، بعد أن تلقى ضربة قاصمة في العراق وسوريا.

وقال رياتشودو إن الدول التي يستهدفها التنظيم الإرهابي هي الفلبين وماليزيا وإندونيسيا، حيث تشهد تكاثر للجماعات الدينية المتشدّدة التي أعلنت ولاءها لزعيم داعش أبي بكر البغدادي.

وأوضح المسؤول الماليزي أن جنوب شرقي آسيا، والجزء الشرقي من الفلبين باتا نقاط انطلاق لتنظيم داعش المتشدد لممارسة نشاطاته المتطرفة، مؤكدا أنّ هذا التنظيم يخطط لإنشاء فروع في كل من هذه الدول.

وكشفت تقارير إعلامية ومتابعون للتنظيمات الإرهابية أن تنظيم داعش يسعى إلى إيجاد ملاذات جديدة في بعض دول آسيا، خاصة وأن هذه الدول تعاني من وجود جماعات إسلامية متشددة، فمثلا يوجد في الفلبين وبنغلاديش وماليزيا وإندونيسيا أكثر من 30 منظمة متطرفة أعلنت أخيرا مبايعة التنظيم.

وتأتي تحذيرات وزير الدفاع الماليزي، في وقت تعاني فيه البلاد من خطر اختراق تنظيم داعش لحدودها بعد تمدّده بشكل واضح في مدينة مراواي جنوبي الفلبين والتي تعد قريبة من ماليزيا. وأكد مركز البحوث الماليزي “إيمان” أن ميليشيات ماليزية تستغل أزمة الروهينغا وتدرب شباناً منهم لإرسالهم للقتال ضمن صفوف داعش في الفلبين. وكان الجيش الفلبيني قد أعلن في وقت سابق أن مسلحي تنظيم داعش المتشدّد نهبوا من المال والذهب والمجوهرات ما تصل قيمته إلى عشرات الملايين من الدولارات عندما احتلوا محافظة ماراوي جنوب البلاد، العام الماضي، حيث استخدم أحد قادة التنظيم تلك الثروة في تجنيد حوالي 250 مقاتلا لشنّ هجمات جديدة.

وأكد ضباط بالجيش في إقليم لاناو دل سور، الجنوبي الفقير، أن زعيم التنظيم عبدالنجيب وكنيته أبودار استخدم، منذ ذلك الحين، ما نهب من أقبية البنوك والمتاجر والمنازل في ماراوي لاستمالة صبية وشبان في الإقليم وانضم إليهم مرتزقة من أصحاب الخبرات تحت إغراء المال.

ويقول خبراء أمنيون إن عبدالنجيب قد يصبح بالأموال المنهوبة وأتباعه المخلصين “الأمير” الجديد للتنظيم في جنوب شرق آسيا بعد مقتل اسنيلون هابيلون في معركة ماراوي.

ويضيفون أنه مقاتل متمرّس ورجل دين درس في الشرق الأوسط ويقال إنه تدرب مع متشددين في أفغانستان وشارك في تأسيس جماعة خلافة مينداناو عام 2012 والتي شنّت سلسلة من التفجيرات في مينداناو.

ولعبدالنجيب صلات بتنظيم القاعدة مما أكسبه لقب “الزرقاوي الفلبيني” في إشارة إلى أبي مصعب الزرقاوي زعيم التنظيم السابق في العراق، الذي بايعه في العام 2014.

وقال روميل بانلاوي الخبير الأمني في مانيلا إن عبدالنجيب تعاون تعاونا وثيقا مع محمود أحمد المتشدّد الماليزي الذي يعتقد أنه قتل في ماراوي وكان همزة الوصل بين المقاتلين الفلبينيين وقيادة داعش في سوريا والعراق.

5