داعش يخطط لتكثيف عملياته في سيناء

الثلاثاء 2016/10/04
قف داعش هنا

القاهرة - كشفت مصادر مطلعة بالقاهرة لـ”العرب”، أن تنظيم الدولة الإسلامية سيكثف خلال الأيام القليلة المقبلة عملياته في سيناء بمصر.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الروسية أن وحدة من المظليين ستشارك في تدريبات مشتركة مع قوات مصرية على محاربة التنظيمات غير الشرعية في شبه الجزيرة.

وقالت المصادر إن داعش يرى في منطقة سيناء فرصة لإعادة جذب الشباب إلى مشروعه الفكري -بإقامة ما يسمى بالخلافة الإسلامية- والذي أصيب بانتكاسات خطيرة مؤخرا، سواء في العراق، أو على الأراضي السورية.

ولفتت إلى أن التنظيم قرر اللجوء إلى العمليات الاستعراضية، في سياق المنافسات والصراعات المحتدمة الآن بينه وبين غيره من التنظيمات، وعلى رأسها القاعدة.

وتهدف العمليات المنتظرة إلى إحراز انتصارات سريعة، يتم توظيفها لكسر الإحباط لدى قواعده، وغلق باب الانقسامات، وإفشال التفكير في التحول نحو القاعدة.

وقالت المصادر، إن داعش يرى أن الساحة المصرية في سيناء مهيأة حاليا، أكثر من أي وقت مضى، لتوالد تنظيمات سرية مسلحة، تحارب الدولة المصرية ومؤسساتها، في ظل الاحتقان السياسي، والاستقطاب الديني، وخيارات العزلة والانفصال عن الواقع، وقد انحازت إليها كبرى الحركات الإسلامية، ما يفتح الباب أمام تسرب المزيد من الشباب المصري الغاضب واليائس من إمكانية صنع تغيرات بالوسائل السلمية.

وأكدت لـ”العرب” أن لجوء التنظيمات الجديدة على الساحة المصرية إلى عمليات نوعية، على غرار محاولتي الاغتيال الأخيرتين، لمفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة، وللنائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز، اعتبره داعش دافعا قويا للإعلان عن نفسه من جديد في سيناء، لتجميع الراغبين في “الجهاد”، وممارسة العمل المسلح ضد الدولة.

وتناقلت وكالات الأنباء، الأحد، خبر مقتل خمسة من قوات الأمن المصرية، بحي العبور بين طريقي جسر الوادي والدائري بدائرة قسم شرطة العريش كبرى مدن شمال سيناء، عندما اعترض مسلحون سيارة أجرة كانت تقلهم في رحلة عودتهم بعد قضاء عطلة، بينما قتل أحد العسكريين وأصيب ثمانية آخرون في حادث منفصل يوم السبت الماضي، بانفجار عبوة ناسفة بمركبة مدرعة بمدخل مدينة رفح المتاخمة لقطاع غزة.

وذكرت مصادر خاصة لـ“العرب” بعدا آخر، وهو أنه مع اقتراب معركة الموصل، وتراجع سيطرته على المراكز والمناطق التي استولى عليها في سوريا، وعدم وضوح مستقبل الرقة معقله بسوريا، فلا شك أن التنظيم في حاجة إلى خلق ساحات سيطرة بديلة معدة ومهيأة لاستقبال عتاد وأسلحة، وربما قياداته.

ويرى زعماء ومنظرو داعش أنه لا مفرّ من الإبقاء على السمة المميزة للتنظيم عن غيره؛ لكونه يمتلك أرضا يقيم عليها حكم الخلافة، ويجتذب نحوها جنودا من أنحاء العالم، ففقدان تلك السمة الأساسية يصب في صالح القاعدة مباشرة.

وكانت الانتكاسات التي مُني بها تنظيم داعش في أهم معاقله، قد أصابت أيضا صميم فكرته ومشروعه الذي جذب حوله الشباب من مختلف بلاد العالم الإسلامي، ما أدّى لانفضاض الكثير من الأتباع عنه، فضلا عن تحركات وممارسات وتحالفات تنظيم القاعدة ميدانيا، والساعية إلى جني ثمار تقهقر داعش، واستعادة مكانته وفروعه التي أعلنت تحولها من قبل من الولاء للقاعدة إلى الولاء لداعش.

2