"داعش" يذبح أربعة أشخاص بتهمة "التجنيد"

الثلاثاء 2015/03/17
ذبح أربعة من قوات "الحشد الشعبي" التي تقاتل إلى جانب الحكومة

بغداد- اعلن تنظيم الدولة الاسلامية انه ذبح اربعة اشخاص في محافظة صلاح الدين العراقية، ومركزها مدينة تكريت، بتهمة "تجنيد" عناصر للانضمام الى قوات الحشد الشعبي التي تقاتل الى جانب القوات الحكومية لاستعادة مناطق يسيطر عليها الجهاديون، وذلك بحسب صور نشرت الثلاثاء.

ولجأت الحكومة العراقية الى "الحشد الشعبي"، المكون بمعظمه من فصائل مسلحة ومتطوعين من الشيعة، للقتال الى جانب قواتها لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم منذ هجومه الكاسح في يونيو.

وتداولت حسابات مؤيدة للتنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي تقريرا مصورا بعنوان "اعتقال ونحر خلية تجنيد عناصر في الحشد الرافضي"، وهي التسمية التي يعتمدها الجهاديون للاشارة الى الشيعة. ويحمل التقرير توقيع "المكتب الاعلامي لولاية صلاح الدين"، التابعة للتنظيم.

وتظهر الصور اربعة اشخاص يرتدون زيا اسود اللون، راكعين على الارض، علما ان التنظيم عادة ما يظهر اسراه بزي برتقالي قبل قتلهم.وقيدت يدا كل من هؤلاء الاربعة خلف ظهره، ووقف خلف كل منهم عنصر من التنظيم يحمل سكينا.

وبدا ثلاثة من العناصر ملثمين، في حين ابقى الرابع وجهه مكشوفا. واظهرت الصور العناصر الاربعة وهم يقومون بقطع رأس الاسرى.ولم يحدد التنظيم مكان تنفيذ عملية الذبح او تاريخها. كما لا يمكن التأكد من صحة هذه الصور من مصدر مستقل.

وكان التنظيم قد اعدم 4 من ابناء عشائر سنية عراقية في محافظة صلاح الدين، باطلاق النار عليهم في الرأس، حسب شريط مصور نشره التنظيم، تزامناً مع بدء القوات العراقية عملية عسكرية واسعة لاستعادة مدينة تكريت مركز المحافظة.

ووجه مقاتلو التنظيم "رسالة" الى هادي العامري، زعيم احد ابرز الفصائل الشيعية المسلحة التي تقاتل الى جانب القوات الحكومية، بعد ايام من تحذيره بعض عشائر صلاح الدين السنية من حمل السلاح الى جانب التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق منذ حزيران.

وفي شريط فيديو ظهر 4 اشخاص مقيدي اليدين يرتدون الزي البرتقالي، يعلنون عن انتمائهم لـعشائر "الجميلي" و"الجبوري" و"الطائي"، ويؤكدون أن التنظيم المتطرف اعتقلهم بعدما تواصل معهم مسؤولون امنيون للتعاون ضد التنظيم.

وسبق للتنظيم المتطرف ان نفذ عمليات قتل واعدام جماعية وعرضها في اشرطة مصورة مشغولة بما يشبه الاخراج السينمائي، او عبر صور يتم تداولها عبر منتديات جهادية او حسابات مؤيدة له. وشملت العديد من العمليات اشخاصا في مناطق سيطرة التنظيم في سوريا والعراق، بتهمة حمل السلاح ضده او مخالفة اوامره او رفض تأييده.

وبدأت القوات العراقية، مدعومة بعناصر من الفصائل المسلحة وابناء بعض العشائر السنية، عملية واسعة في الثاني من مارس لاستعادة تكريت (160 كلم شمال بغداد) ومحيطها من سيطرة الجهاديين.

وفي حين تمكنت هذه القوات من التقدم تدريجا واستعادة مناطق جنوب وغرب وشمال المدينة، تواجه صعوبة في التقدم داخل المدينة نظرا لكثافة عمليات القنص والهجمات الانتحارية والعبوات الناسفة التي زرعها الجهاديون.

وفي ذات السياق، صرح مسؤول في قوات متطوعي الحشد الشعبي التركماني ان قوات الحشد الشعبي تمكنت من تطهير قريتين من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق جنوبي مدينة كركوك.

وقال يلماز شهباز النجار المشرف على اللواء 16 من قوات الحشد الشعبي التركماني المتمركزة جنوبي كركوك في تصريح صحفي إن "ابطال الحشد الشعبي التركماني تمكنوا الليلة من تحرير قريتي "الجديدة الكبرى والصغرى" المتاخمتين لقرية بشير التركمانية جنوبي كركوك وتمكنوا من فك الحصار عن قرية بشير وقتل خمسة من عناصر داعش دون ان يكن هنالك اي صابة في صفوف المتطوعين".

واضاف "منذ انطلاق العملية قبل ثلاثة ايام حتى الان قدمنا قرابة 75 قتيلا وجريحا من الحشد الشعبي بينهم تسعة شهداء لكننا بشكل مؤكد قتلنا 55 من داعش واصبنا اكثر من 100 اخرين".

واوضح "ان عملية احكام السيطرة على مداخل قرية بشير مستمرة فهي تحت قبضة قواتنا. وتمكنا منذ انطلاق العملية حتى الان من تدمير قدرة تنظيم داعش على استهداف القوات بمناطق التماس او اطلاق قذائف على ناحية تازه جنوبي كركوك ".

وذكر ان "التأخير في اقتحام قرية بشير التركمانية وتحريرها من داعش بسبب كثرة الالغام والدور المفخخة ووجود انتحاريين وسط القرية ونحن نعمل على معالجتها لكي نضمن الدخول دون خسائر".

1