داعش يرتد على الرمادي لإنقاذ "خلافته" المترنحة

السبت 2014/11/22
دعوات لإرسال تعزيزات عسكرية إلى الرمادي

الأنبار - قتل أمس مدير شرطة ناحية الحبانية شرقي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق وذلك في مواجهات واشتباكات عنيفة وقعت بين القوات الأمنية بقيادة القتيل العقيد مجيد الفهداوي ومقاتلي تنظيم داعش الذي شنّ هجوما كاسحا من أربعة محاور على مدينة الرمادي.

ووصف خبراء عسكريون الهجوم بالأعنف من نوعه منذ أشهر، وقالوا إنه بمثابة ردة فعل من التنظيم ومحاولة للتعويض عن خسائر كبيرة تكبدها على يد القوات العراقية وميليشيات الحشد الشعبي والطيران الأميركي، وخسر بفعلها مساحات من الأراضي التي كان احتلها منذ يونيو الماضي وأعلن عليها ما سمّاه “خلافة إسلامية” بدا أنها تترنّح وفي طريقها إلى الزوال سريعا.

وأبدى التنظيم أمس شراسة غير مسبوقة في حصار المدينة مسخّرا قوّة نيران كبيرة. وقال صباح كرحوت، رئيس مجلس محافظة الأنبار إن “عناصر تنظيم داعش يحاصرون مدينة الرمادي”، مضيفا أنه “اتصل هاتفيا برئيس الوزراء، حيدر العبادي، والسفير الأميركي في بغداد، ستيوارت جونز، طالبا إرسال مساعدات عسكرية عاجلة إلى المدينة”.

وأوضح كرحوت في حديث لوكالة الأناضول أن “مقاتلي داعش تمكنوا من فرض الحصار على مدينة الرمادي عصر الجمعة”.

وبدا أن هدف الهجوم السيطرة بشكل كامل على المدينة واتخاذ من بقي فيها من السكان دروعا بشرية للاحتماء بهم من هجمات الجيش وغارات الطيران.

ودعت المساجد عبر مكبرات الصوت إلى إرسال تعزيزات للتصدي لمحاولة السيطرة الكاملة على المدينة الأمر الذي سيكون انتكاسة للقوات الحكومية التي كسرت هذا الأسبوع حصارا كان يفرضه التنظيم المتشدد على مصفاة بيجي أكبر مصفاة للنفط في البلاد، واعتبر ذلك منعرجا كبيرا في مسار الحرب ومدخلا إلى استعادة باقي المناطق العراقية من يد داعش.

وقال عذال الفهداوي عضو مجلس محافظة الأنبار إن الهجمات بدأت فجر الجمعة وذكر أن المسلحين كانوا يطلقون النار من أسطح المباني في حي المعلمين صوب وسط الرمادي.

3