داعش يرد على حصار الحكومة المصرية بإرهاب مكثف

الثلاثاء 2017/10/17
استنفار دائم

القاهرة - تجاوزت العمليات الإرهابية في سيناء التخطيط التكتيكي، إلى مواجهة عشوائية متعددة بالهجوم على أكثر من مكان في مواقيت مختلفة.

وبلغت شراسة الهجمات ذروتها في سيناء وضواحيها، الأحد والاثنين، بعدما استهدف مسلحون عدة كمائن أمنية في العريش والشيخ زويد وفرعين لبنوك وكنيسة بشمال سيناء، وأطلقوا النار بشكل عشوائي في الشوارع ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين.

وجاء الهجوم الأشرس عبر 80 مسلحا على كمين كرم القواديس الأمني، جنوب غرب الشيخ زويد، ليل الأحد، انتهى بقتل قوات الأمن 24 من المسلحين وتفجير عربة مفخخة من مجمل 5 سيارات كانت استخدمت في الهجوم، بينما قتل 6 من قوات أمن الكمين.

وجاء الهجوم مساء نفس اليوم (الأحد) الذي أعلن فيه المتحدث العسكري، العقيد تامر الرفاعي، إحباط القوات هجوما استهدف نقطة تفتيش عسكرية في مدينة العريش، شنته مجموعة من التكفيريين كانوا مزودين بأحزمة ناسفة وقنابل يدوية وأسلحة نارية، ولقوا مصرعهم نتيجة انفجار العبوات الناسفة بعد أن تعامل الجيش معهم.

وصباح الاثنين، قام 12 مسلحا بالهجوم على مقر أحد البنوك بالعريش، ما أدى إلى مقتل 3 أفراد شرطة و3 مدنيين، وإصابة 12 آخرين من المدنيين. وتم إخلاء 5 مدارس من الطلاب نتيجة اشتباك قوات الأمن مع المسلحين، الذين فروا هاربين بعد نهب البنك.

وتزامن الهجوم مع استهداف كنيسة مار جرجس بالأسلحة الثقيلة وسط العريش، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين.

ويعكس تصاعد العمليات بسيناء، محاولة المتطرفين بث الرعب في نفوس السكان وتصوير الوضع على أنه خارج عن سيطرة الأمن، وتوصيل رسالة بأن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لتضييق الخناق عليهم لن تؤتي أكلها، كما أن المصالحة التي جرت بين فتح وحماس برعاية مصرية لن تؤثر على عملياتهم.

وأمام تكرار الهجمات المسلحة ووقوعها بأكثر من مكان، قررت السلطات المصرية إلغاء قرارها بفتح معبر رفح البري مع قطاع غزة، من الاثنين وحتى الخميس المقبل.

واستبق القرار المصري إعلان الجيش الإسرائيلي أنّ صاروخين أطلقا مساء الأحد من سيناء تجاه جنوب إسرائيل في التجمعات القريبة من الحدود مع قطاع غزة، دون إصابات.

وقال محمود زاهر ضابط المخابرات السابق بسيناء، لـ”العرب” إن الإجراءات التي اتخذتها مصر هي سبب تصاعد الإرهاب بسيناء، لأن الإرهابيين شعروا أن محاولات خنقهم أصبحت من جهات عديدة، وبالتالي تحول إرهابهم إلى “عصبية وعشوائية” بعدما كانوا يعتمدون على التخطيط.

وتوقع عسكريون أن تستمر الهجمات الفترة المقبلة. وحذر ناجح إبراهيم الباحث في شؤون الجماعات الجهادية من أن “أي إجراءات أمنية وسياسية من الحكومة لا يقابلها بالتوازي إجراء تنموي وخدمي بسيناء لن تكون مفيدة”.

2