داعش يرفع رايته فوق المجمع الحكومي بالرمادي

الجمعة 2015/05/15
تساؤلات بشأن انسحاب القوات الحكومية

بغداد - سيطر تنظيم الدولة الإسلامية، الجمعة، على المجمع الحكومي في مدينة الرمادي (غرب) مركز الأنبار كبرى محافظات العراق، مسيطرا بذلك على معظم المدينة، بحسب ما أفاد مسؤولون ومصادر أمنية.

وقال ضابط برتبة رائد في شرطة الرمادي إن "داعش سيطر على المجمع الحكومي وسط الرمادي ورفع راية التنظيم فوق مبنى قيادة شرطة الأنبار، بعد انسحاب القوات الأمنية من المجمع إلى مقر قيادة عمليات الأنبار" في شمال المدينة.

وأعلن التنظيم من جهته في بيان تداولته حسابات إلكترونية جهادية، عن "اقتحام المجمع الحكومي الصفوي وسط الرمادي من قبل كواسر الأنبار".

وأضاف أن ذلك "أدى للسيطرة عليه بعد تصفيه من فيه من المرتدين ومن ثم تفخيخ ونسف مباني مجلس محافظة الأنبار ومديرية شرطة الأنبار الصفوية المجاورين لبعض".

ويستخدم التنظيم عبارة "الصفوي" للإشارة إلى الجيش العراقي الذي يتهمه بالتبعية لإيران، وعبارة "المرتدين" للإشارة إلى المسلحين المناهضين له.

وفي سياق تطورات الاشتباكات في المنطقة، قال مصدر أمني عراقي إن مقاتلي داعش شنّوا هجوماً على مقر قيادة عمليات الأنبار التابعة للجيش العراقي والواقع شمال شرقي مدينة الرمادي، وذلك بعد أقل من ساعة من سيطرتهم على المجمع الحكومي وسط المدينة.

وقال المصدر "إن مقاتلي التنظيم الإرهابي بدأوا ظهر الجمعة بشن هجوم عنيف على مقر قيادة عمليات الأنبار في الرمادي الذي يبعد عن المجمع الحكومي الذي سقط بيدهم نحو 2 كم فقط".

ومن جانبه حذر رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت الجمعة من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على الرمادي، معتبرا أن سقوط الرمادي بيد داعش "يشكل كارثة كبيرة ستدفع ثمنها جميع المحافظات العراقية".

وأضاف "ان سيطرة داعش على الرمادي دلالة بأن الإرهابيين سينقلون عملياتهم الإرهابية الى محافظات أخرى وستندم الحكومة المركزية لعدم معالجتها الأوضاع بصورة سريعة في المدينة".

وقال الشيخ حكمت سليمان، وهو قيادي في احدى العشائر السنية المناهضة للتنظيم في الرمادي "تمكن تنظيم داعش من احتلال المجمع الحكومي ورفع راية التنظيم هناك"، مضيفا أن القوات الأمنية "انسحبت من المجمع وتقاتل في مناطق متفرقة بدون قيادة مركزية".

ومن جهة أخرى قالت مصادر أمنية إن تنظيم الدولة الإسلامية نفذ عملية اعدام طالت 60 مدنيا بينهم نساء وأطفال بعد السيطرة على مناطق وسط الرمادي.

وأضافت المصادر أن "التنظيم يحاصر مئات الأسر في مناطق الجمعية والبوعلوان والثيلة وبقية المناطق التي أحكم سيطرته عليها" في الرمادي.

واتت السيطرة بعد بدء التنظيم منذ ليل الخميس، هجوما واسعا في الانبار، لا سيما مدينة الرمادي التي يسيطر على اجزاء منها منذ مطلع 2014.

ويسيطر التنظيم منذ مطلع العام 2014، قبل أشهر من هجومه الكاسح في العراق في يونيو، على احياء من الرمادي وكامل مدينة الفلوجة. ووسع التنظيم في الأشهر الماضية، سيطرته في المحافظة، رغم الضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وتركزت هجمات التنظيم، وبينها تفجيرات انتحارية نفذ احدها جهادي بريطاني، في الرمادي وقرب الفلوجة. كما تمكن الجهاديون من السيطرة على بلدة الجبة غرب الانبار.

1