داعش يستخدم الأطفال حطبا لنيران معاركه

الثلاثاء 2015/03/24
التنظيم يستخدم الأطفال لأنه من السهل غسل أدمغتهم

القاهرة - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء إن تنظيم الدولة الإسلامية جند 400 طفلا على الأقل في سوريا خلال الشهور الثلاثة المنصرمة تحت مسمى "أشبال الخلافة" وقدم لهم تدريبا عسكريا ولقنهم الأفكار المتشددة.

وذكر المرصد أن تجنيد الأطفال الذين تقل أعمارهم جميعا عن 18 عاما تم قرب المدارس والمساجد وفي الأماكن العامة التي ينفذ فيها التنظيم المتشدد عمليات القتل والعقوبات الوحشية على السكان المحليين.

وكان صبي مجند قد ظهر هذا الشهر في مقطع فيديو وهو يقتل بالرصاص إسرائيليا من أصل عربي بعدما اتهمه تنظيم الدولة الإسلامية بأنه جاسوس.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن الصبي ربما يكون أخا غير شقيق لمحمد مراح الذي قتل ثلاثة جنود وحاخاما وثلاثة أطفال يهود في مدينة تولوز الفرنسية عام 2012.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ومقره بريطانيا إن التنظيم يستخدم الأطفال لأنه من السهل غسل أدمغتهم وأنه يشكلهم حسبما يريد ويمنعهم من الذهاب إلى المدرسة ويرسلهم بدلا من ذلك إلى مدارس تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

وشهدت مناطق سورية كالميادين والبوكمال بالريف الشرقي لدير الزور، واللتان تتبع إحداهما لـ"ولاية الخير" والأخرى لـ "ولاية الفرات"، افتتاح تنظيم داعش مكاتب أسماها مكاتب "أشبال الخلافة"، والتي تقوم بمهمة تجنيد الأطفال وتعمد لاستقبال الأطفال الراغبين بالانضمام إلى صفوف التنظيم، والاعتماد على إقناع واستقطاب الأطفال الذين يسكنون قرب مقاره، والأطفال الراغبين بالانضمام دون موافقة أولياء أمورهم، والأطفال الذين يحضرون في ساحات تنفيذ "الإعدام والذبح والصلب والجلد والرجم".

ويسعى التنظيم لحث أولياء الأمور والأهالي على إرسال أبنائهم إلى هذه المعسكرات، ويقوم بإخضاع الأطفال، لدورتين "شرعية وعسكرية".

ويعمد في "الدورة الشرعية" إلى ترسيخ "عقيدة التنظيم وأفكاره" في عقول الأطفال المنضمين، فيما يقوم بتدريب الأطفال في الدورة العسكرية على استعمال الأسلحة والرمي بالذخيرة الحية وخوض الاشتباكات والمعارك والاقتحامات.

إلى ذلك يعمد عناصر التنظيم إلى محاولة التودد للأطفال الذين يدرسون في مدارس التنظيم من خلال إغرائهم بالمال وحمل السلاح وتعليمهم قيادة السيارات، ليقنعوهم بعد ذلك بالانتساب إلى معسكرات تنظيم داعش، كما يستخدم التنظيم، الأطفال ممن نجح باستمالتهم، للعمل كمخبرين في جمع المعلومات، وحراسة المقار، كذلك يستقبل التنظيم ويحتضن الأطفال ممن يعانون من تشوهات خلقية.

ووثق المرصد إرسال تنظيم داعش كتيبة مؤلفة من نحو 140 عنصراً من الأطفال دون سن الـ 18، من المنضمين حديثاً إلى معسكرات التدريب التابعة للتنظيم، إلى جبهات القتال في مدينة عين العرب (كوباني)، وذلك في الـ 25 من شهر يناير من العام 2015، وقبل السيطرة على عين العرب (كوباني) بيوم واحد، من قبل وحدات حماية الشعب الكردي مدعمة بالكتائب المقاتلة، وتمكن المرصد السوري من توثيق 6 عناصر منهم قضوا في اشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردي.

وقتل التنظيم مدنيين ومقاتلين سوريين وعمال مساعدات وصحفيين أجانب ذبحا وبالرصاص ونشر مقاطع فيديو تظهر حضور الأطفال كشهود أو مشاركتهم في بعض عمليات القتل. ويناهض التنظيم أبناء المذاهب والأعراق المختلفة عنه ومن لا يتبعون نهجه المتشدد.

وقال عبد الرحمن إن تنظيم الدولة الإسلامية ربما تجند الأطفال لأنها تواجه مصاعب في تجنيد البالغين منذ مطلع العام إذ لم ينضم إليها سوى 120 شخصا.

وأضاف أن من أسباب انخفاض عدد المنضمين إلى الدولة الإسلامية فرض ضوابط أكثر صرامة على الحدود التركية التي اعتاد المقاتلون الأجانب الدخول إلى سوريا منها.

وذكر المرصد الذي يتابع الصراع في سوريا عبر مصادر على الأرض أن الدولة الإسلامية شجعت أولياء الأمور على إرسال الأطفال إلى معسكرات التدريب أو جندتهم دون موافقة ذويهم وكانت تغريهم بالمال في كثير من الأحيان.

1