داعش يستعد لسيناريوهات ما بعد معركة الموصل

الأربعاء 2015/01/21
السياسيون ربطوا مصير العراق بعملية تحرير الموصل

الموصل (العراق) - قال خبراء أمنيون وعسكريون إنهم رصدوا تحرّكات غير اعتيادية في صفوف تنظيم داعش المسيطر على أجزاء واسعة من العراق.

وربط هؤلاء الخبراء تحرّكات عناصر التنظيم المتشدّد بالترتيب لمعركة الموصل التي تلوح وشيكة من خلال تصريحات القادة السياسيين والعسكريين.

وقالوا إن استعدادات داعش للمعركة لا تقتصر على الموصل بل تشمل خصوصا محاولة جعل الأنبار ملاذا وبديلا في حال خسارتها. ويأتي ذلك فيما أكدت أمس مصادر عراقية أن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وسّعت من دائرة الاستعدادات لمواجهة القوات العراقية المدعومة من البيشمركة والمتطوعين في المعركة المرتقبة لتحرير مدينة الموصل.

وتزامن ذلك مع شن التنظيم موجات متلاحقة من الهجمات في محافظة الأنبار بغرب البلاد أحدثها هجوم من ثلاثة محاور وسط مدينة الرمادي مركز المحافظة.

ونُقل أمس عن مصادر عراقية قولها إن تنظيم داعش أجرى بعض التغييرات العسكرية والإدارية، وأمر بتعطيل الدوام في المؤسسات الحكومية وسحب عناصر ما يسمى بديوان الحسبة من شوارع المدينة وزج بهم في جبهات القتال استعدادا لمواجهة قوات الجيش والبيشمركة مدعومة بمتطوعي الحشد الشعبي وأبناء العشائر في المعركة المرتقبة التي تعتزم هذه القوات شنها لتحرير مدينة الموصل من قبضة داعش.

وأوضحت ذات المصادر أن داعش قام بتعيين قائد عسكري لقيادة قطعه القتالية وكذلك واليا جديدا للموصل، مشيرة إلى أن حملة الإعدامات التي يقوم بها التنظيم ضد أبناء المدينة تأتي في إطار محاولاته لترهيب السكان ومنعهم من الثورة ضده.

إلى ذلك يؤكّد خبراء عسكريون أن تحرّكات التنظيم في محافظة الأنبار لا تنفصل عن استعداده لمعركة الموصل المرتقبة، في ثلاثة اتجاهات؛ تخفيف الضغط عليه في جبهة الموصل حين تشتعل بتشتيت جهود الآلة الحربية المواجهة له، وتهيئة ملاذ لمقاتليه في حال خسارة مواقعه في محافظة نينوى، وتأمين نقاط عبور باتجاه سورية حيث تمثل منطقة الرقة مركز ثقل له.

وفي هذا السياق قال اللواء الركن كاظم محمد الفهداوي، قائد شرطة محافظة الأنبار أمس إن قوات الأمن استطاعت صد هجوم لتنظيم داعش، من ثلاث مناطق وسط مدينة الرمادي، مركز المحافظة، هو الرابع من نوعه للتنظيم خلال 24 ساعة.

وأضاف أنّ الهجوم الذي بدأ صباح الثلاثاء فجّر مواجهات أسفرت عن مقتل 10 عناصر من داعش وتدمير مركبة تحمل سلاحا ثقيلا وإصابة اثنين من أفراد الشرطة بجروح بليغة. وشرح أن التنظيم هاجم مدينة الرمادي من ثلاثة مناطق هي الفرسان والأندلس والبوسودة وجميعها وسط المدينة، لافتا إلى أن هذا الهجوم هو الرابع من نوعه لتنظيم داعش خلال 24 ساعة ثلاثة منها في الرمادي والرابع في منطقة الصكار جنوب غرب الرمادي والتابعة لها إداريا.

3