داعش يستعد لمرحلة ما بعد عباس في فلسطين

الاثنين 2016/04/25
كل القيادات والفصائل الفلسطينية في سلة الكفر والردة بنظر داعش

رام الله- تتحدث أوساط متابعة لشؤون الجماعات الإسلامية عن أن تنظيم داعش ينوي توسيع نشاطه باتجاه فلسطين، ليكون متناغما مع خططه في سيناء وليبيا، ومكملا لمشاريع تنظيم أبوبكر البغدادي في سوريا والعراق.

وترى هذه الأوساط أن التنظيم الإرهابي يستعد لسيناريوهات بديلة، إذا ما اشتد الضغط العسكري الدولي والمحلي المواكب لمعركتي الموصل في العراق والرقّة في سوريا.

وتتداول أجهزة الأمن الفلسطينية معلومات عن تحضيرات يقوم بها تنظيم داعش داخل أراضي السلطة الفلسطينية، وهي تنسجم مع معلومات أخرى حذرت منها أجهزة استخبارات دولية عن خطط لإسقاط السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وأخرى ضد حماس في قطاع غزة.

وتشن مواقع إلكترونية تابعة لداعش حملة ضد نظامي الحكم الفلسطينيين في غزة ورام الله، وضعت كل القيادات والفصائل الفلسطينية في سلة الكفر والردّة.

ونشرت تلك المواقع صورا لقيادات من حركة فتح كالرئيس محمود عباس والنائب والوزير الأسبق محمد دحلان، وصورا للرئيس الراحل ياسر عرفات مع صور أخرى لقيادات من حركة حماس مثل خالد مشعل ومحمود الزهار وإسماعيل هنية، مشيرة إليهم بأنهم “طواغيت فلسطين، كفار مرتدون”. وكان داعش قد أصدر في سبتمبر الماضي بيانا اعتبر فيه أن لا فرق عنده بين حماس والسلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

وتسود داخل الضفة الغربية حالة من القلق بسبب الضبابية التي تهيمن على الراهن الفلسطيني وعلى مستقبل النظام السياسي في ظل انسداد أفق المفاوضات مع إسرائيل، وأفق العملية السياسية منذ الانقسام ما بين فتح وحماس.

وتتحدث الأوساط السياسية بسوداوية عن “ما بعد عباس”. وتناقلت مواقع إخبارية فلسطينية ما كشفه الصحافي منير أبورزق عن “عمليات شراء سلاح تقوم بها بعض الشخصيات لمرحلة ما بعد الرئيس عباس في الضفة الغربية”.

وقال أبورزق “المقدمات تقود حتما إلى نتائج وغزة لم تسقط بضربة واحدة أو فجأة دون مقدمات، وما يجري لا يختلف كثيرا عن مقدمات ما قبل قارعة غزة وساعة الصفر يعلمها من يخزن السلاح وكذلك من يمول عملية الشراء”.

وكان اللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة الفلسطينية، سبق أن صرح لمجلة “ديفنسيس نيوز” الأميركية بأن “تنظيم داعش على الحدود وهو متواجد هنا بفكره، وهو يبحث عن منصّة مناسبة لتأسيس قاعدته. فالبديل هو الفوضى والعنف والإرهاب”.

وأضاف فرج “نحن نعمل مع نظرائنا في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والأميركيين وآخرين لمنع هكذا انهيار. جميع الخبراء يدركون بأن في حالة الانهيار فإن الأذى سيلحق بالجميع. تنظيم داعش موجود فعلا في العراق وسوريا وسيناء ولبنان”.

وكان الرئيس عباس حذر من “أن تؤدى السياسة الإسرائيلية إلى دخول داعش إلى قلب إسرائيل”، وألمح إلى الحراك المشبوه للتطرّف بالقول إن جرحى من المتطرفين الإسلاميين في سوريا يعالجون في المستشفيات الإسرائيلية، كما ذكر أن بيان داعش الذي يهدد الوجود المسيحي والذي وزّع في القدس ومناطق أخرى الصيف الماضي، وزّع في مناطق تسيطر عليها إسرائيل.

2