داعش يستعرض قدرته على المبادرة باقتحام أكبر مصفاة نفط في العراق

الثلاثاء 2015/04/14
تساؤلات بشأن الانتصارات على التنظيم المتطرف

بيجي (العراق) - تمكّن أمس عناصر من تنظيم داعش من اقتحام أكبر مصفاة للنفط شمالي العراق، في عملية أكّدت أنّ التنظيم مايزال يحتفظ بالقدرة على المبادرة والهجوم رغم انحسار سيطرته على عدد من المناطق العراقية لاسيما في محافظة صلاح الدين حيث تقع المصفاة المذكورة.

وتعد مصفاة بيجي النفطية، نسبة إلى المدينة التي تحمل نفس الاسم والواقعة في محافظة صلاح الدين، أكبر مصافي تكرير النفط بشمال العراق.

وجاء هجوم الأمس ليكسر سلسلة الانتصارات التي حققتها القوات العراقية المدعومة بميليشيات الحشد الشعبي ومقاتلين من العشائر على التنظيم في المحافظة، وليؤكد مجددا أن جبهة الحرب هناك لم تخمد بشكل نهائي، وأن عملا عسكريا كبيرا مازال على القوات العراقية إنهاءه في محافظة صلاح الدين قبل التوجه لاستعادة محافظة الأنبار ونينوى اللتين تعتبران مركزي ثقل أساسيين للتنظيم.

وقال ضابط شرطة برتبة نقيب إن «تنظيم داعش اقتحم المصفاة بمقاتلين بعضهم انتحاريون واشتبك مع الجيش». وأشار إلى أن «نحو 5 انتحاريين من المتسللين فجروا أنفسهم عندما بدأ الاقتحام».

ومن جانبه، قال القيادي في الحشد الشعبي، يزن مشعان إن «القتال بات في داخل المصفاة» في إشارة لاقتحام التنظيم مصفاة النفط واندلاع المعارك في داخل المنشأة النفطية.

وطالب القيادي العراقي «بالتدخل الفوري من قبل الجيش، والحشد الشعبي لعدم خسار المصفاة وسيطرة تنظيم داعش عليها وحدوث مجزرة بحق الجنود في داخلها».

وبدأ هجوم التنظيم، على المصفاة منذ السبت الماضي، وتسبب باحتراق أحد خزانات النفط، لكن القتال كان بمحيطها.

وظلت المصفاة تحت سيطرة الجيش العراقي، رغم اجتياح داعش لمدينة بيجي ومدن عدة الصيف الماضي. واستعيدت بيجي منذ يونيو مرتين من داعش، وعادت لسيطرة الجيش والمتحالفين معه من الحشد الشعبي، لكن التنظيم أعاد مؤخرا السيطرة عليها.

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها داعش وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والذي يشن غارات على مواقع التنظيم.

3