داعش يستعين بجبهة الإخوان الالكترونية في سيناء

الجمعة 2014/11/07
تنظيم "داعش" يعلن تدخله في سيناء بشكل سافر

سيناء (مصر)- في سابقة تعد الأولى أعلن تنظيم “داعش”، تدخله في سيناء بشكل سافر، حاشدا لجانه الإلكترونية على تويتر في حملات تهدف إلى استنفار الخلايا النائمة في مصر.

حشدت الجماعات المتطرفة في شبه جزيرة سيناء المصرية أنصارها على تويتر في هاشتاغ #سيناء_عرين_الموحدين. وكان تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يعرف بـ”داعش” أطلق الخميس الماضي مقطع فيديو يدعو المقاتلين إلى المشاركة بكثافة في الهاشتاغ الذي أطلقه الاثنين في خطوة تثبت تورط التنظيم في الحوادث الإرهابية التي تشهدها شبه جزيرة سيناء.

وقال اللواء رفعت عبدالمجيد، مساعد وزير الداخلية الأسبق إن “الهاشتاغ نوع من أنواع الإرهاب المعنوي الذي يستخدمه التنظيم الإرهابي المتطرف، وإن حديثه عما يسمى بغزو سيناء هو تهديد ليست له قيمة، لأن أكثر تلك التهديدات تكون مجرد ‘شو إعلامي’ فقط”.

من جانبه قال اللواء مجدي البسيوني إن تنظيم “داعش” يمتلك أدوات الحرب النفسية ويجب ألا ننصاع وراءها، مؤكدا أنها “ألاعيب جماعة الإخوان الإرهابية” .وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها تنظيم “داعش”، تدخله في سيناء بشكل معلن.

واللافت في الدعوة، مشاركة “أنصار الشريعة” في ليبيا، التي كانت قد أعلنت مبايعة “داعش” خلال وقت سابق، في الترويج للهاشتاغ، وهو ما يدلل، وفق نشطاء، على خطة التنظيم في جمع مقاتليه بالمنطقة في سيناء لتحويلها إلى إمارة إسلامية جديدة له. وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر إلى ساحات قتال لفظي بين المصريين و”الدواعش”.

واستنفر التنظيم لجانه الإلكترونية في الهاشتاغ في محاولة لدفع أكبر عدد من أنصار تنظيم “الدولة الإسلامية وأتباعها” من الخلايا النائمة إلى التفاعل معها.

وقال أبو مصعب المقدسي: “بـاختصار شديد يا أحباب دولة الخلافة الإسلامية.. أروا الله من أنفسكم خيرًا في هذا الوسم سيناء عرين الموحدين”. وحاول “الدواعش” حشد المغردين ضد الجيش المصري عبر بث فيدوهات قالوا إنها “لتعذيب سيناويين”.

في المقابل دشن النشطاء المصريون هاشتاغا بعنوان “سيناء مقبرة الإرهابيين”. وقالت مغردة “سيناء عرين الموحدين، نصائح لمجاهدي مصر؛ الطريق إلى الجنة لا يبدأ من سيناء بل من عند الصهاينة.. يا جبناء”.

وأكد مغردون أن “حديث ‘داعش’ عن غزو سيناء” هي مسميات الجاهلية الأولى كما لو كانت سيناء خارجة عن الدين، ولكن ما يفعلوه بعيد عن أي دين وعقيدة، ودفعهم إلى ذلك التخوف من قوة القوات المسلحة ونجاحها الذي بات مرتقبا في تصفية الإرهاب في سيناء.

ويضيف بعضهم إن الصهاينة ومن ولاهم وجدوا في مواجهة الجيش المصري مرة ثانية أمرًا مستحيلًا بعد ما لحق بهم في حرب أكتوبر، فقاموا بتوكيل الإخوان لهذا الدور، مؤكدين أن الإخوان هم مصدر الإرهاب الذي يحدث في سيناء الآن.

وقال أحدهم “من تمكنوا من طرد اليهود من أراضيهم سيتمكنون من طرد الإرهابيين من سيناء ويذيقونهم مرارة الذل”.

كما عبر عدد من النشطاء عن استعدادهم للتطوع فى الجيش المصري في أي وقت يتم استدعاؤهم للدفاع عن أرضهم، حيث قال أحدهم: “90 مليون مصري على استعداد للتطوع لتطهير سيناء، حتى يتأكد أعداء مصر أن شعبها بأكمله جيش”.

وحاول مصريون بث روح الحماسة في الشعب قائلين “سنحكي لأبنائنا أننا كما استعاد آباؤنا سيناء فإننا لم نضيعها، وقمنا بتطهيرها، فرجالك يا مصر قادرون على تحقيق النصر وإعادة الأمن إلى ربوعك وتطهير كل شبر من دنس الإرهاب”.

ويقوم الجيش المصري ضمن حملة “صيد الفئران” حاليًا بإنشاء منطقة عازلة على الحدود بسيناء، بهدف تأمينها من "العمليات الإرهابية وتسلل المتشددين”، عقب الحادث المروع الذي وقع بكمين “كرم القواديس" بالشيخ زويد بالعريش، الذي راح ضحيته أكثر من 30 شهيدًا من رجال القوات المسلحة، والعشرات من المصابين.

ويحقق الجيش انتصارات ساحقة أسفرت عن اعتراف التنظيم الإرهابي “داعش” بتفوق الجيش والشرطة في حربهما للقضاء على جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية في سيناء.

19