"داعش" يستهدف تدمر الأثرية بقذائف كثيفة

الاثنين 2015/05/18
قذائف "داعش" تقتل خمسة مدنيين بينهم طفلان

بيروت- قتل خمسة مدنيين بينهم طفلان جراء اطلاق تنظيم الدولة الاسلامية قذائف عدة استهدفت مدينة تدمر في وسط سوريا حيث تستمر الاشتباكات العنيفة الاثنين بين مقاتلي التنظيم وقوات النظام، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بريد الكتروني "قتل خمسة مدنيين بينهم طفلان جراء اطلاق تنظيم الدولة الاسلامية ليل الاحد قذائف على مناطق عدة في مدينة تدمر" الواقعة في محافظة حمص.

واوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن "انها المرة الاولى التي يستهدف فيها التنظيم مدينة تدمر بقذائف كثيفة بهذا الشكل".

ويتواجد مقاتلو التنظيم الذين يخوضون منذ فجر الاربعاء معارك مع قوات النظام عند اطراف تدمر وعلى بعد كيلومتر واحد من مواقعها الاثرية في جنوب غرب المدينة والمدرجة على لائحة التراث العالمي.

وسيطر مقاتلو التنظيم السبت على مساحة واسعة من الجزء الشمالي من تدمر قبل ان تجبرهم قوات النظام على الانسحاب.

وافاد المرصد عن استمرار الاشتباكات العنيفة بين الطرفين عند اطراف المدينة، بالتزامن مع قصف للطيران الحربي على مناطق الاشتباكات.

واشار مصدر امني سوري من جهته الاثنين الى ان "القوات السورية المدافعة عن القطاع استطاعت تكبيد داعش خسائر فادحة في المحيط الشمالي الشرقي لتدمر ما دفعه الى الفرار باتجاه السخنة"، وهي البلدة التي سيطر عليها التنظيم الاربعاء بعد ساعات من بدء هجومه والواقعة على بعد ثمانين كيلومترا من تدمر. واضاف "يتم التعامل مع داعش بمختلف الوسائط النارية وخصوصا سلاح الطيران والمدفعية".

وذكرت "تنسيقية الثورة في مدينة تدمر" على موقع فيسبوك التي يديرها ناشطون معارضون من المدينة، ان "أكثر من ست غارات من الطيران الحربي وقصف براجمات الصواريخ استهدفت الأطراف الشمالية" للمدينة.

ولمعركة تدمر اهمية استراتيجية للتنظيم، اذ تمهد له الطريق نحو البادية السورية المتصلة بمحافظة الانبار العراقية. كما انها مهمة من الناحية الدعائية، كون المدينة محط انظار عالميا بسبب آثارها، وهو ما دفع منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) لطلب تحرك مجلس الامن، خوفا من تكرار التنظيم تدمير مواقع اثرية في مناطق سيطرته شمال العراق.

وكانت قوات النظام السوري قد صدت أمس، هجوما للتنظيم على شمال مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص (وسط)، حيث حصدت المعارك اكثر من 300 قتيل خلال خمسة ايام، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال رامي عبدالرحمن حينها ان التنظيم "انسحب من معظم احياء تدمر" الشمالية بعد اقل من اربع وعشرين ساعة على دخولها. واكد محافظ حمص طلال البرازي "افشال هجوم التنظيم واقصاء عناصره من الاطراف التي كانوا يتواجدون فيها في شمال وشرق مدينة تدمر".

وتواصلت المعارك الى الشمال من المدينة المعروفة بموقعها الاثري المدرج على لائحة التراث العالمي والواقع في جنوب غربها. كما تدور معارك في محيط سجنها المركزي (شرق)، وهو من الابرز في البلاد. كما سيطر التنظيم أمس على حاجزين للنظام في حقل الهيل للغاز الواقع بين تدمر وبلدة السخنة التي سيطر عليها الاربعاء.

وبلغ عدد القتلى في معركة تدمر منذ بدء التنظيم هجومه في 13 مايو الى 315، يتوزعون كالآتي: 57 مدنيا منهم 49 بينهم نساء واطفال اعدموا على يد الجهاديين، و123 عنصرا من قوات النظام ومسلحين موالين، و115 عنصرا من التنظيم.

الى ذلك، افاد المرصد ان عملية الانزال التي نفذتها قوات اميركية خاصة متمركزة في العراق، في شرق سوريا ليل الجمعة السبت، ادت الى مقتل 32 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية بينهم اربعة قياديين.

ونفذت العملية التي وافق عليها الرئيس الاميركي باراك اوباما، في حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور، احد اكبر حقول النفط في سوريا. وهاجم الجنود الاميركيون مجمعا للتنظيم واشتبكوا مع عناصره، في عملية هي الاولى من نوعها تعلن عنها واشنطن.

وقال عبدالرحمن ان القياديين هم ابو سياف المشرف على عمليات تهريب النفط لحساب التنظيم، وهو القيادي الوحيد الذي اعلنت واشنطن مقتله. ويضاف اليه ثلاثة آخرين، احدهم مساعد المسؤول العسكري للتنظيم، وآخر مسؤول عن قطاع الاتصالات. ولم تعرف مسؤولية القيادي الرابع.

1