داعش يسعى للسيطرة على أكبر ميناء نفطي في ليبيا

الاثنين 2016/01/04
عين داعش على ذهب ليبيا الأسود

طرابلس- شن عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" الاثنين هجوما كبيرا من السيطرة على ميناء السدرة النفطي الليبي، حيث يبعد الميناء نحو 180 كيلومترا عن معقل التنظيم مدينة سرت الساحلية.

كما أكد مصدر عسكري أن القوات الجوية التابعة للجيش الوطني الليبي تتصدى للهجوم.

وقال علي الحاسي المتحدث باسم حرس المنشآت النفطية إن اشتباكات تدور منذ ساعات الصباح الأولى بين الحرس وعناصر تنظيم داعش، وأسفرت حتى الآن عن مقتل جنديين من الحرس إضافة إلى أكثر من عشرة من عناصر التنظيم.

وقال شهود عيان إن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية اشتبكوا الاثنين مع قوة تحرس ميناء السدرة النفطي الليبي وإن القتال مستمر قرب ميناء التصدير الهام، ولم يتسن الوصول الى أي مسؤول لتأكيد الهجوم أو تقديم تفاصيل عن مدى قرب القتال من الميناء.

وكان التنظيم المتشدد قد حاول من قبل مهاجمة ميناء السدرة في اكتوبر الماضي وفجر سيارة ملغومة وهاجم بوابة خارجية.

وأغلق ميناء السدر وميناء راس لانوف القريب منه منذ أكثر من عام بسبب القتال بين الفصائل المتناحرة للسيطرة على البلاد مما أكسب تنظيم الدولة الاسلامية موضع قدم وسط الاضطرابات التي سادت البلاد منذ اسقاط معمر القذافي عام 2011.

ويحرس ميناء السدر قوة اتحادية مسلحة لحراسة المنشآت النفطية بقيادة ابراهيم الجثران.

وتسيطر الدولة الاسلامية على مدينة سرت وتعمل ببطء على توسيع نطاق وجودها في ليبيا. وهاجم مقاتلو التنظيم المتشدد عددا من الحقول النفطية في جنوب ليبيا لكنهم لم يتمكنوا حتى الان من السيطرة على أي من المنشآت النفطية كما فعلوا في سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أن القدرة التصديرية لميناء السدرة تتجاوز الـ300 ألف برميل يوميا ، إلا أن التصدير تراجع إلى نحو 65% نظرا لحالة الفوضى التي تعانيها البلاد.

وباتت سرت الليبية أحد أبرز معاقل التنظيم خصوصا بعد التضييقات التي شهدها التنظيم في العراق وسوريا والخسائر التي لحقت به، حيث انتقل أبرز قادته إلى المدينة الليبية مستغلين الفوضى الأمنيبة التي تعيش على وقعها البلاد.

كما لمدينة سرت أهمية خاصة عند تنظيم "داعش" وذلك بسبب قربها من حقول نفطية رئيسة ومصافٍ شرق ليبيا، فضلاً عن موقعها من السواحل الإيطالية، إذ يمكنه العبور منها إلى الاتحاد الأوروبي.

1