داعش يشن حربا نفسية على الأردن

الخميس 2015/06/25
التنظيم يتوعد بدخول الأردن

عمان - يشن تنظيم الدولة الإسلامية هذه الأيام حربا نفسية على الأردنيين، ما يعكس إصرار التنظيم على التمدد صوب الأردن.

وآخر عناوين هذه الحرب بث شريطي فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يؤكد فيهما التنظيم وجود عناصر له في أراضي المملكة، ويزعم بأنه منقذها من خطر “الروافض” (لفظ يطلقه التنظيم على الشيعة).

ويتضمن أحد الأشرطة مشاهد يقول إنها لعدد من عناصره بشارع المدينة المنورة في العاصمة عمان.

وتعمد التنظيم في الفيديو، الذي حمل اسم “أنصار تنظيم الدولة الإسلامية في الأردن”، إظهار محال تجارية في شارع المدينة، فيما تردد العناصر إحدى الأناشيد الخاصة بها والتي تتوعد كل من يقذف زعيمهم البغدادي.

أما الفيديو الثاني وهو عبارة عن تسجيل صوتي منسوب إلى المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني فيحذر فيه الأردن كما لبنان والمملكة العربية السعودية من الشيعة قائلا “الروافض زاحفون إليكم زاحفون، وإن حربكم معهم قادمة قادمة”.

ويقر محللون بأن هناك تهديدا حقيقيا تمثله إيران وأذرعها بالمنطقة على أمن هذه الدول، بيد أن تحذيرات أبو محمد العدناني ليست بريئة، وهي لا تتعدى كونها محاولة لحض الشباب الأردني إلى الانضمام إليه.

ومنذ إعلانه ما يسمى الخلافة في سوريا في 2014 والتنظيم لا ينفك عن التلميح تارة والتهديد العلني تارة أخرى باختراق الأردن.

وقد زاد خلال الأشهر الأخيرة منسوب خطر التنظيم على عمان، من خلال تقدم عناصره اللافت على حدود المملكة من جهة العراق وسوريا، وهو ما دفع الملك عبدالله الثاني إلى إعلان دعمه للعشائر في كل من جنوب سوريا والأنبار العراقية، في مسعى واضح لتركيز خط دفاع أول على حدود الأردن من كلا الجانبين.

كما أن زيارة ملك الأردن، الأخيرة، إلى بريطانيا المفاجئة والتي وصفتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بـ”المهمة للغاية”، تندرج في سياق تزايد هذا التهديد.

وأكد بيان للديوان الملكي الأردني أن العاهل الأردني التقى خلال هذه الزيارة برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وتركزت حوارتهما على “الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب والتصدي لعصاباته في الشرق الأوسط، مع ضرورة دعم العراق وبحث حل سياسي لأزمة سوريا.

4