داعش يصعّد هجماته ضد الأمن في المكلا اليمنية

الاثنين 2016/05/16
ارتفاع ضحايا التفجير الانتحاري المستهدف لطالبي التجنيد إلى 41 قتيلا و50 جريحا

صنعاء - قتل خمسة جنود من أفراد قوات النخبة الحضرمية، وأصيب أربعة آخرون، الاثنين، في تفجير انتحاري استهدف نقطة أمنية لهم بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن.

وقالت مصادر محلية إن انتحاريا يقود دراجة نارية استهدف نقطة أمنية تابعة لقوات النخبة الحضرمية في منطقة "حلة" غربي المدينة ما أدى إلى مقتل خمسة جنود وإصابة أربعة آخرين.

ونُفذت هذه العملية في ظل سريان حظر استخدام الدراجات النارية التي أعلن عنه الجيش، الأحد في المدينة، وذلك بعد تفجير انتحاري أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه استهدف طالبي التجنيد أمام بوابة النجدة بالمكلا.

وذكرت مصادر طبية في المكلا أن عدد ضحايا التفجير الإنتحاري الذي استهدف طالبي التجنيد، قد ارتفع الاثنين، إلى 41 قتيلا و50 جريحا بينهم إصابات خطرة.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" تلك العملية. ويأتي في أعقاب طرد تنظيم القاعدة من المنطقة.

وتشهد مدينة المكلا انفلاتا أمنيا كبيرا منذ تحريرها من عناصر تنظيم القاعدة في منتصف ابريل الماضي على يد الجيش "النخبة الحضرمية" الموالية للحكومة "الشرعية" بمساندة قوات التحالف العربي.

وكانت هذه العمليات الميدانية اول مرة يعلن فيها التحالف مشاركة قوات برية تابعة له في قتال الجهاديين باليمن.

كذلك أكدت وزارة الدفاع الاميركية ارسال عدد من الجنود الاميركيين لدعم عملية استعادة المكلا والمناطق المجاورة. وهي المرة الاولى التي تعلن فيها واشنطن ارسال جنود لقتال تنظيم القاعدة في اليمن، علما ان طائرات من دون طيار تابعة لها تستهدف منذ اعوام عناصره وقياداته.

وتنتهز التنظيمات الجهادية النزاع بين قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف، والحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، لتعزيز نفوذها في جنوب اليمن.

وتبنى تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية عددا من الهجمات خلال الاشهر الماضية، خصوصا في مدينة عدن، استهدفت معظمها رموزا لسلطة الحكم، مثل قوات الامن او مسؤولين سياسيين.

وقوض نفوذ الجماعات المسلحة في عدن من قدرة الحكومة على فرض سلطتها في ثاني كبرى مدن البلاد، والتي سبق للرئيس هادي ان اعلنها عاصمة مؤقتة بعد سقوط صنعاء بيد المتمردين في سبتمبر 2014.

وكانت القوات الحكومية استعادت عدن واربع محافظات جنوبية اخرى، بدعم ميداني مباشر من قوات التحالف العربي، في يوليو الماضي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يواصل وفدا الحكومة والمتمردين مشاورات السلام التي ترعاها الامم المتحدة في الكويت، والتي يؤمل منها التوصل الى حل للنزاع الذي اودى بأكثر من 6400 شخص.

ولا تزال هوة عميقة تفصل بين الطرفين خصوصا تنفيذ قرار مجلس الامن 2216 الذي ينص على انسحاب المتمردين من المدن وتسليم اسلحتهم الثقيلة. كذلك يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل 10-11 أبريل تمهيدا للمشاورات.

1