داعش يعالج هزائمه الأخيرة بقصص انتحارييه

فيديو لعنصرين ينتميان إلى تنظيم الدولة الإسلامية انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليلقى رواجا كبيرا والسبب هو منافسة حادة بين “الداعشيين” للظفر بتنفيذ عملية انتحارية.
الاثنين 2016/10/24
داعش يتفنن في ثقافة الموت

تونس - أحدث فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم تشاركه على نطاق واسع مما ساهم في انتشاره.

ويظهر الفيديو عملية قرعة لـ”داعشيين”، أحدهما تونسي والآخر سوري، كي يتم تحديد أيهما سينفذ تفجيرا انتحاريا. ورصد الفيديو ردة فعل الرابح في القرعة حيث بدت على وجهه فرحة عارمة بسبب نتيجة القرعة التي كانت في صالحه، وكأنه ربح إحدى المسابقات الشهيرة دون أن يفكر في أنه سيذهب لقتل أبرياء.

ويبين المقطع المصور مدى هوس عناصر داعش بالعمليات الانتحارية والتفجيرات.

ويبدو أن التنظيم الإرهابي بعد أن مني بالهزائم المتكررة في الفترة الأخيرة يحاول أن يركز على القصص الملفتة للنظر لبعض إرهابييه الذين أقدموا على تفجير أنفسهم. ونشر “داعش” الخبر ضمن إصدارات بثها الأربعاء الماضي من مناطق سيطرته في حلب حول البعض من عناصره الانتحارية.

ويظهر في الفيديو أبولقمان التونسي، قبل قيامه بالعملية الإرهابية، وهو يختلف مع زميله السوري “أبوالفاروق الشامي” حول من منهما سيركب العربة المفخخة لتفجيرها لاحقا.

الفيديو يظهر الفائز في القرعة وعلامات الفرحة بادية عليه ثم توجه نحو المركبة لينفذ تفجيره الانتحاري

وحسب الفيديو دخل السوري إلى العربة المفخخة أولا قبل أن يسارع التونسي لإنزاله والاعتراض على اختياره لتنفيذ عملية انتحارية، معتبرا اختيار السوري لهذه المهمة تمييزا واحتكارا.

حينها تدخل شخص آخر لإنهاء “الخلاف” بينهما واقترح إجراء عملية قرعة، وجاءت النتيجة في صالح “أبولقمان التونسي” الذي أظهر فرحة كبيرة، واتجه نحو السيارة المفخخة التي كانت تنتظره فقادها نحو الهدف منفذا عملية التفجير التي كلف بها.

وقال مغرد بتهكم في تعليق على الفيديو “قرعة داعش قبل المباراة النهائية”. وعبر آخر عن رأيه قائلا “عقل متخلف وفكر أسود.. ورأس محشوة بالفضلات”. واعتبر ناشط أن “عقول داعش مفرغة من محتواها”.

وأطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الأوصاف على عناصر التنظيم الإرهابي مثل “أغبياء” و”أصحاب العقول المتحجرة”.

وتساءل مستخدم على تويتر “أي مدخل اجتماعي وتراثي مسكون بالدم يؤدي إلى كره الحياة والإنسانية بهذا الشكل؟”. وقال آخر إن الأمر “تمثيل لإيهام الناس بأنهم على حق، وحتى من يموت منهم يبتسم لأنه سيرى شيئا مفرحا بعد الموت هذا تغييب للعقل الذي يعيش عليه أغلب من يدعون الحكم باسم الإسلام والإسلام منهم براء”.

وتساءل آخر “أي نوع من الكائنات هؤلاء؟ وحوش.. شياطين.. لا أعرف ماذا أقول، أشعر بالقرف.. ما هذا الحضيض الذي وصلوا إليه؟”.

وكتب مغرد “الفشل في حياة هؤلاء هو السبب الرئيسي في هذه المظاهر.. لو وجدوا شيئا واحدا ليعيشوا من أجله لما فعلوا ما يفعلونه الآن”. ووصفهم ناشط على فيسبوك بـ”معتوهين ومجانين وكفرة” وأضاف “عن أي جنة يتحدثون؟”.

ونشر آخر “معقول أن يكون في هذا القرن كل هذا الجهل والتخلف”. وتمنى مستخدم “لو يعود أحد الحمقى الذين فجروا أنفسهم سابقا ويحكي لهم ما الذي حدث معه بعد أن أهلك نفسه عندها ستحل مشكلة التفجيرات”.

وعلق آخر “هذا الأحمق طامع في الجنة لأنه حسب اعتقاده يوجد في الجنة سبعون حورية وسبعون وصيفة وسبعون غلاما إضافة إلى زوجته أو زوجاته الأربع.. يعني أنه يفكر فقط في النكاح والدعارة”. وقال آخر “طيب ألا يسأل نفسه هذا الغبي لماذا لم يذهب ذلك الشخص الذي أجرى القرعة لهم ليفجر نفسه”.

وتحدث ناشط قائلا “أنا أحسست أن هذا الفيديو محزن كثيرا.. كيف سيطروا على عقول الشباب وكيف أضاعوا إنسانيتهم..”. وأضاف “هل يعقل أن يفرح شخص ما لأنه ذاهب إلى الموت.. ذاهب لتنفيذ عملية انتحارية.. ألا يعرف أن الانتحار في الإسلام حرام؟ كما أنه سيقتل معه أشخاصا أبرياء.. إن قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق من الكبائر”.

واعتبرهم آخر “هؤلاء مصابون بالأمراض النفسية.. يجهلون تعاليم الدين”. وكتبت مغردة “لا حول ولا قوة إلا بالله.. المشهد جعلني أفقد القدرة على الكلام”.

19