داعش يعيد السيطرة على البوكمال

مراقبون يحذرون بعد الهزائم العسكرية التي لحقت بالتنظيم، من هجمات مفاجئة لمقاتليه وخلاياه النائمة ضد مناطق أنشأ عليها لسنوات ما يسمّيه "خلافة إسلامية".
السبت 2018/06/09
هجمات مباغتة

دير الزور (سوريا) - سيطر تنظيم داعش، الجمعة، على أجزاء من مدينة البوكمال في شرق سوريا إثر هجوم عنيف شنّه باستخدام الانتحاريين والانغماسيين.

ويحاول التنظيم إعادة التمركز انطلاقا من مناطق صحراوية يتوارى فيها مقاتلوه بعد أن فقدوا الغالبية العظمى من مناطق سيطرتهم السابقة داخل الأراضي العراقية والسورية، حيث لم يعد للتنظيم وجود سوى في جيوب محدودة موزعة بين البادية السورية ومحافظة دير الزور وجنوب البلاد.

وكثيرا ما حذّر مراقبون بعد الهزائم العسكرية التي لحقت بالتنظيم، من هجمات مفاجئة لمقاتليه وخلاياه النائمة ضد مناطق أنشأ عليها لسنوات ما يسمّيه “خلافة إسلامية”.

وبدأ التنظيم هجومه الجمعة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان “بشنّ عشر عمليات انتحارية بينها أربع بسيارات مفخخة وستة انغماسيين” قبل أن يتمكن لاحقا من دخول المدينة الواقعة في ريف دير الزور الشرقي والسيطرة على أجزاء منها.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إنّ الهجوم هو الأكبر للتنظيم على مدينة البوكمال منذ سيطرة القوات السورية وحلفائها عليها في نوفمبر الماضي.

ودارت معارك عنيفة في وسط المدينة أوقعت حتى مساء الجمعة 25 قتيلا على الأقل من القوات السورية والمسلحين الموالين لها، بحسب المرصد ذاته. كما أسفرت المعارك عن مقتل 18 عنصرا من داعش بينهم الانتحاريون العشرة. وفي شرق سوريا، يتواجد التنظيم في البادية السورية في جيب بين مدينة تدمر الأثرية وجنوب البوكمال، وأيضا في منطقة محدودة على الجهة المقابلة للبوكمال عند الضفة الشرقية لنهر الفرات الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين.

وضاعف تنظيم داعش مؤخرا من هجماته ضد القوات السورية التي تسيطر على الضفة الغربية للفرات، منذ طرده من أحياء في جنوب دمشق الشهر الماضي بموجب اتفاق إجلاء جرى خلاله نقل مقاتليه إلى مناطق محدودة تحت سيطرته في البادية السورية.

وتُعد المناطق الصحراوية الأكثر مناسبة لمسلحي داعش للتواري عن الأنظار وشن هجماتهم، بعدما طردوا من الأراضي العراقية وباتوا يسيطرون على نحو 3 بالمئة من الأراضي السورية فقط.

3