داعش يعيش أسوأ أيامه تزامنا مع اقتراب تحرير الرمادي

السبت 2015/12/26
تحرير الرمادي بشكل كامل اصبح قاب قوسين او ادنى

بغداد - قال زعماء محليون في محافظة الانبار العراقية التي تشهد معارك عنيفة لطرد تنظيم الدولة الاسلامية داعش من مدينة الرمادي ان هذا التنظيم يعيش " اسوأ لحظاته بعد خسارته لمناطق عديدة ".

وتشهد مدن تابعة لمحافظة الانبار كبرى المحافظات العراقية معارك عنيفة بين القوات العراقية المتمثلة بالجيش والشرطة والحشد الشعبي ورجال العشائر ضد تنظيم داعش الذي يتحصن بالمدينة بعدما اجبر عشرات العوائل على البقاء والاحتماء بها كدروع بشرية .

ونجحت القوات العراقية بدعم من طيران التحالف الدولي من تحقيق انتصارات كبيرة على داعش بعد ان كان هذا التنظيم يفرض سيطرة قوية على جميع المناطق التابعة لمحافظة الانبار وطرد عناصر التنظيم من احيائها والوصول الان الى المجمع الحكومي الذي تدور حوله حاليا معارك بين الطرفين .

وذكر هؤلاء الزعماء المحليون في تصريحات صحفية السبت " ان القوات العراقية تقترب من المجمع الحكومي وهو اخر معاقل داعش وسط الرمادي ".

وقال الشيخ فيصل العسافي رئيس مجلس العشائر المنتفضة ضد داعش ان "داعش يعيش أسوأ لحظاته بعد خسارته لطرق الامدادات في الثرثار والرمادي باتجاه بلدات هيت والقائم".

وأضاف ان "قطع ذلك الخط جعل المسلحين محاصرين في الرمادي هم الآن منهارون فلم تعد تصلهم حتى المخدرات القادمة من سوريا".

وذكر ان "المخدرات كانت من ضمن وسائل داعش للسيطرة على مقاتليه لا سيما الانتحاريين منهم ومنذ أكثر من أربعة اشهر والتنظيم يفقد مخزونه من السلاح والعتاد بشكل تدريجي ولم يعد يستطيع تخدير انتحاريّه".

وقال العسافي ان "قطع المعابر المهمة مع سوريا طريقة ناجحة للقضاء على داعش بشكل كامل في الانبار وان توجه القوات العراقية الى قضاء هيت وعزلها عن باقي البلدات سيجعل الفلوجة محاصرة بالكامل لان مدينة هيت هي مركز نقل السلاح الى داعش" .

وبحسب مصادر عسكرية عراقية ان تأخر عملية تحرير مدينة الرمادي يعود الى قياد التنظيم بحجز عشرات العوائل العراقية واتخاذها دروعا بشرية للاحتماء بها خاصة بعد تعرض لضربات قوية من قبل طيران التحالف الدولي والطيران العراقي رافقه تقدم سريع للقوات البرية العراقية.

ويتحدث العسكريون العراقيون ان " تحرير الرمادي بشكل كامل اصبح قاب قوسين او ادنى ".

فيما قال عذال الفهداوي عضو مجلس محافظة الانبار ان "الحكومة المحلية تعد لمرحلة ما بعد داعش منذ فترة ليست بالقصيرة وان الشرطة وحشد عشائر الانبار سيكلفون بمسك الارض بعد الخلاص من المسلحين وفي الرمادي كان هناك 9 آلاف شرطي وبعد السقوط في أيار الماضي لم يبق غير 4 آلاف".

واضاف "بعد تحرير الرمادي ستبدأ القوات بتحرير مدن اخرى ونطالب بنشر طوق عسكري لحماية المدينة من السقوط مرة أخرى بيد داعش".

واذا مانجحت القوات العراقية في تحرير الرمادي فأن الوجهة المتوقعه هي قضاء هيت الذي يعد مركز امدادات داعش العسكرية بالذخيرة والسلاح القريب من قضاء الفلوجة اخر اكبر معاقل التنظيم المكتظة بالابنية فيما ستكون مهمة القوات العراقية وطيران الاتحالف في المناطق الاخرى وخاصة قضاء القائم سهلة نوعا ما كونها مناطق مفتوحة تتيح للطيران ضرب الاهداف بسهولة .

وقال دلف الكبيسي المستشار العسكري في محافظة الانبار ان "داعش يحتل احياء العزيزية،و الثيلة،و القطانية، والجمعية، قرب المجمع الحكومي، ويحتجز عددا كبيرا من السكان هناك".

واضاف ان "تلك المناطق وهي عدة شوارع كانت الاولى التي سقطت بيد المسلحين وانطلق التنظيم منها الى شرقي الرمادي كما تضم معامل التفخيخ وتجهيز الانتحاريين وان داعش أحاط نفسه في تلك المناطق بكم كبير من الالغام والمفخخات".

ويأمل العراقيون ان تطوى صفحة الرمادي مع انتهاء العام الحالي لتبدأ بعد ذلك صفحات تحرير مناطق اخرى من محافظة الانبار من سيطرة داعش فيما تشير بيانات عسكرية عراقية ان خطط تحرير مدن اخرى وابرزها الموصل اعدت بشكل كامل وانها بأنتظار الانتهاء من صفحة الانبار لتتفرغ القوات العراقية للمعركة الحاسمة ضد داعش في الموصل .

1