داعش يفجر معبد بعل شمين في تدمر السورية

الثلاثاء 2015/08/25
المعبد يعتبر أحد أبرز المعابد في مدينة تدمر الأثرية

دمشق- فجر تنظيم الدولة الإسلامية أحد أبرز المعابد في مدينة تدمر الأثرية في وسط سوريا، ما يثير مجددا مخاوف المجتمع الدولي إزاء احتمال تدمير الموقع التاريخي المدرج على لائحة التراث العالمي للإنسانية بشكل كلي.

وقال المدير العام للاثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم “أسوأ توقعاتنا للأسف بصدد التحقق” بعد تأكيده مساء الأحد تدمير تنظيم الدولة الإسلامية معبد بعل شمين في المدينة القديمة في تدمر في محافظة حمص.

وأوضح أن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وبعد سيطرتها على مدينة تدمر في 21 مايو “نفذت إعدامات في المسرح الأثري، ودمرت في يوليو تمثال أسد أثينا الشهير الذي كان موجودا عند مدخل متحف تدمر، وحولت المتحف إلى محكمة وسجن، وأعدمت أخيرا المدير السابق لأثار المدينة خالد الأسعد”.

ومعبد بعل شمين الذي أعلن تدميره مساء الأحد هو المعبد الأهم في المدينة الأثرية بعد معبد بعل، بحسب متحف اللوفر في باريس. وقال عبد الكريم “فخخ داعش بكمية كبيرة من المتفجرات معبد بعل شمين قبل أن يفجره” مضيفا “تم تدمير جزء كبير من المعبد”.

وأوضح أن التفجير أدى إلى “دمار الجزء المغلق من المعبد وانهيار الأعمدة المحيطة به”. وبدأ بناء المعبد الذي يحمل اسم إله السماء لدى الفينيقيين عام 17 ميلادي ثم جرى توسيعه في عهد الإمبراطور الروماني هادريان عام 130.

ويعتبر تنظيم الدولة الإسلامية أن المعالم الدينية قبل الإسلام وتحديدا التماثيل بمثابة أصنام تعارض معتقداتهم، ما دفعه إلى تحطيم مواقع أثرية عدة في العراق وأثار قلقا بالغا لدى اليونيسكو والمجتمع الدولي.

ونددت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة بقيام تنظيم الدولة الإسلامية بتدمير معبد بعل شمين في مدينة تدمر السورية واعتبرت ذلك جريمة حرب.

وقالت ايرينا بوكوفا في بيان إن “هذا التدمير جريمة حرب جديدة وخسارة جسيمة للشعب السوري والإنسانية” مضيفة “يجب معاقبة مرتكبيها على أفعالهم”. ويعتبر معبد بعل شمين ثاني أهم معبد تاريخي في تدمر.

وقالت بوكوفا إن “الفنون والعمارة في تدمر التي تقف على تقاطع العديد من الحضارات، هي رمز لثراء وتنوع الهوية والتاريخ السوريين”. وأضافت أن “المتطرفين يسعون إلى تدمير هذا التنوع والثراء”. وأكدت أن التنظيم المتطرف “يقتل الناس ويدمر المواقع، ولكن لا يمكنه أن يسكت التاريخ وسيفشل في النهاية في محو هذه الثقافة العظيمة من ذاكرة العالم”.

4