داعش يفرج عن صحفيين عراقيين ويتكتم على مصير الآخرين

الثلاثاء 2014/11/25
شهدت حرية الإعلام تراجعا كبيرا في العراق بعد استهداف الصحافيين في المناطق الساخنة

بغداد - تداولت تقارير محلية من مدينة الموصل العراقية نبأ إفراج داعش عن مجموعة من الصحفيين العراقيين، اختلفت في عددهم بين 8 و12، من أصل 14 صحفيا كان قد اعتقلهم التنظيم في وقت سابق، وكانوا يعملون في قنوات محلية بمدينة الموصل شمال العراق.

وذكرت وسائل إعلام عراقية، أن “وساطات عديدة من وجهاء مدينة الموصل هي التي ساهمت في إقناع داعش بالإفراج عن الصحفيين، فيما رفض التنظيم الإفراج عن الصحفيين، قيس طلال وأشرف شامل، لأسباب مجهولة”.

وقال ناشط صحفي من الموصل، إن “تنظيم الدولة الإسلامية أطلق سراح صحفيين اعتقلهم في وقت سابق، ضمن حملة اعتقالات جرت في المدينة، إذ اعتقل بعضهم من المقاهي الشعبية، فيما اعتقل البقية من منازلهم”.

وكان “مرصد الحريات الصحفية” في العراق قد كشف في وقت سابق، إصدار تنظيم داعش قائمة جديدة بأسماء صحفيين محليين في الموصل، بعد أسبوعين على اختطاف 14 صحفيا في المدينة نفسها. وبحسب إحصائيات المرصد، فإن تنظيم داعش مازال يحتجز 6 كتاب وصحفيين ومصورين في محافظة نينوى منذ 10 يونيو الماضي، ومنهم الكاتب والصحفي فاضل الحديدي والإعلامي مهند العكيدي. فيما يلف الغموض مصير مقدمي البرامج في قناة “الموصلية” الفضائية، ميسلون الجوادي وجمال المصري.

وتجدر الإشارة أن تنظيم داعش يسيطر منذ العاشر من يونيو الماضي على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، وقام عقب ذلك بسلسلة اعتقالات واغتيالات في صفوف قوات الأمن والصحفيين وبعض المسؤولين والسياسيين.

وشهدت حرية الإعلام تراجعا كبيرا في العراق بعد استهداف الصحفيين في المناطق الساخنة التي تدور فيها المعارك، خصوصا في الموصل وتكريت، مركز محافظة صلاح الدين بشمال العراق.

وقالت مصادر صحفية، إنه من المتوقع أن يطلق التنظيم سراح بقية الصحفيين خلال الأيام المقبلة، كونهما يعدان من الهواة وعملهما غير مرتبط بجهة تابعة للحكومة العراقية أو لأحزاب سياسية.

وأفاد سكان محليون، الأسبوع الماضي، بأن داعش نفذ حكم الإعدام بحق أربعة صحفيين في مدينة الموصل العراقية،400 كم شمال بغداد. وقالوا إن عناصر التنظيم سلموا دائرة الطب العدلي جثث أربعة صحفيين من أصل 12 كان التنظيم قد اختطفهم، الشهر الماضي، بعد تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في ظروف غامضة.

وحمّل صحفيون في الموصل محافظ نينوى، اثيل النجيفي، مسؤولية اعتقال زملائهم من قبل “داعش”. وذكر بيان لهم، أن “النجيفي خرج على أحد وسائل الإعلام وادعى بأنه يحصل على معلومات تخص المدينة من قبل صحفيين كانوا يعملون عنده وأن هذه المعلومات تساعد ما يطلق عليها “كتائب الموصل” في محاربة داعش، لافتا إلى أن تلك التصريحات غير محسوبة النتائج، دفعت المتطرفين إلى اعتقال عشرة صحفيين وملاحقة آخرين”. ودعا البيان ممثل نقابة الصحفيين العراقيين إلى “رفع دعوى قضائية ضد النجيفي ومحاسبته على الأذى الذي لحق بالكوادر الإعلامية في المدينة”.

18