داعش يقطع سلسلة انتصارات القوات العراقية بمجزرة على الحدود مع سوريا

الثلاثاء 2014/12/02
الجيش العراقي يفشل في وضع حد لتجاوزات "داعش"

بغداد - قتل أمس ما لا يقل عن 16 عنصرا من قوات الحدود العراقية على يد مقاتلين من تنظيم داعش في ضربة وصفت بالموجعة وجاءت لتقطع “مسلسل” الانتصارات المتتالية التي دأبت القوات العراقية على إعلانها على مدار الأيام الماضية.

واعتبر مختصون في الشأن العسكري أن ما وصفوه بـ”المجزرة” هو نتيجة أخطاء “بدائية” في توزيع القوات عبر نشر وحدات صغيرة في مراكز نائية تفتقر إلى الحماية الكافية ما يجعلها صيدا سهلا لتنظيم داعش.

إلاّ أنّ هؤلاء قالوا إنّ هجمات التنظيم في تلك المناطق الحدودية قد تتكرر وتتكثّف خلال الأيام القادمة في إطار حرص عناصر داعش على ضمان الربط مع الأراضي السورية حيث توجد لهم قواعد خلفية كفيلة بمدّهم بالعتاد والمقاتلين في صورة ضاق عليهم الخناق في الأراضي العراقية.

وأعلن أمس مسؤولون عراقيون مقتل 16 عنصرا من قوات الحدود بينهم ضابط في هجوم نفذه مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على مقراتهم القريبة من الحدود العراقية السورية غرب البلاد. وقال فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن “16 عنصرا من قوات حرس الحدود بينهم ضابط برتبة نقيب، قتلوا وأصيب أربعة آخرون في هجوم مسلح استهدف مواقعهم في ناحية الوليد” المتاخمة للحدود العراقية السورية.

وأكد ضابط برتبة رائد في شرطة حرس الحدود مقتل الجنود في هجوم نفذه مسلحو داعش، إلاّ أنه أشار إلى استمرار سيطرة القوات العراقية على منفذ الوليد الحدودي.

وكانت القوات العراقية استعادت في 23 يونيو الماضي السيطرة على المعبر الذي يبعد حوالى 400 كيلومتر عن بغداد، بعدما سيطرت داعش عليه لفترة وجيزة.

ومازال المسلحون المتطرفون يسيطرون على مناطق واسعة في محافظة الأنبار التي تشترك بحدود تمتد لحوالي 300 كيلومتر مع سوريا، إلاّ أنّ القوات العراقية المدعومة بميليشيات الحشد الشعبي ومقاتلين عشائريين ضاعفت جهودها الحربية وتمكنت من تحقيق انتصارات جزئية عليه خصوصا خارج الأنبار. أما في هذه المحافظة فقد نجحت مؤخرا في تثبيت التنظيم المتشدد ومنع استيلائه بشكل كامل على مركزها مدينة الرمادي.

3