داعش يلائم تكتيكاته مع مستجدات الحرب عليه في العراق

الخميس 2014/11/20
"داعش" يتأقلم مع التغيرات على ساحة المعارك

أربيل - تبنى أمس تنظيم داعش في تغريدات لأتباع له على تويتر تفجيرا انتحاريا بسيارة مفخّخة استهدف محيط مبنى محافظة أربيل عاصمة إقليم كرستان العراق موقعا عددا من القتلى والجرحى واعتبره خبراء عسكريون تكريسا لتغيير التنظيم المتشدّد لاستراتيجيته في العراق من السيطرة على أراض ومحاولة إدارة كيان سياسي عليها إلى الأسلوب التقليدي المعهود للتنظيمات الإرهابية والقائمة أساسا على تنفيذ الهجمات الخاطفة سواء بالتفجيرات أو الاقتحامات السريعة.

وربط الخبراء بين تفجير أربيل وسلسلة مماثلة من التفجيرات كانت شهدتها العاصمة العراقية بغداد خلال الأيام الماضية، قائلين إن التنظيم بدأ يتفاعل مع تغييرات حقيقية في ميزان القوى في الحرب عليه بالعراق، حيث حقّقت القوى المحاربة له هناك من قوات مسلّحة وحشد شعبي ومقاتلين عشائريين تقدّما ملموسا تجسّد خصوصا في استعادة منطقة بيجي ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لاحتوائها على أكبر مصفاة نفط عراقية ولوقوعها في المنتصف بين محور بغداد والموصل حيث يركز تنظيم داعش أهم مواقع سيطرته.

وحسب الخبراء في فإن حسم الحرب على تنظيم داعش على الأرض سيجعل العراق يدخل مرحلة جديدة-قديمة يواجه خلالها العمليات الإرهابية في المدن وعلى الطرقات الرابطة بينها والاقتحامات السريعة للمنشآت والمؤسسات ومقرات السيادة.

وفي مؤشر على استشعار التنظيم تغيرات موازين الحرب لغير صالحه، قال مسؤول أمني بمحافظة الأنبار غربي العراق، أمس، إن قياديين من تنظيم داعش فرّوا من مدينتي الفلوجة وهيت بالمحافظة باتجاه سوريا، في الوقت الذي طالب فيه رئيس مجلس المحافظة بتشكيل فرقة عسكرية من أبناء العشائر.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال كريم الكربولي عضو اللجنة الأمنية في محافظة الأنبار، إن قياديين من تنظيم داعش ممن يحملون الجنسيات العربية والأجنبية بدؤوا منذ أيام بالهروب من مدينتي الفلوجة وهيت إلى صحراء الأنبار ومنها إلى مناطق سيطرة التنظيم في سوريا.

وأضاف أن سبب هروب قياديي التنظيم من المحافظة يعود إلى الضربات الجوية التي يشنها طيران التحالف والطيران العراقي على معاقل التنظيم فيها، إضافة إلى العمليات العسكرية الأخيرة التي تكبد فيها داعش خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات في عدد من المناطق.

ومن جانب آخر، طالب رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت أمس وزارة الدفاع العراقية بتشكيل فرقة عسكرية تضم 10 آلاف مقاتل من أبناء العشائر، وذلك لمساعدة القوات العراقية في محاربتها لتنظيم “داعش” في المحافظة.

وأوضح كرحوت في حديث لـ”الأناضول”، أن مجلس محافظة الأنبار تقدم مؤخرا بطلب رسمي إلى وزارة الدفاع طالب فيه بتشكيل فرقة عسكرية مؤلفة من أربعة ألوية تضم 10 آلاف مقاتل من أبناء عشائر المحافظة من أجل ملء الفراغ على الأرض في المناطق التي تقوم القوات الحكومية بطرد مقاتلي داعش منها.

3