داعش يهاجم تجمعات الأمن في بيجي بأربعة انتحاريين

السبت 2015/06/13
انتحاريون من داعش يفجرون أنفسهم في قوات الأمن وحلفاءهم من الفصائل الشيعية

بغداد - قالت مصادر من الجيش والشرطة العراقيين إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية هاجموا القوات الحكومية وحلفاءها من الفصائل الشيعية، السبت، على مقربة من مدينة بيجي مما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 22 آخرين إثر تفجير سيارات مفخخة يقودها انتحاريون من تنظيم "داعش" في محافظة صلاح الدين، شمالي البلاد، بحسب مصدر أمني وآخر طبي.

وذكرت المصادر الأمنية أن الهجوم وقع في قضاء بيجي شمالي مدينة تكريت، في محاولة من داعش استعادة المناطق التي فقدها خلال الأيام القليلة الماضية في تلك المنطقة، والحصول له على موطئ قدم في عمق المناطق التي تسيطر عليها القوات الأمنية.

وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت قبل أيام قليلة عن تحرير كامل مناطق بلدة بيجي الاستراتيجية، في الوقت الذي تؤكد فيه بعض المصادر أن هناك مناطق في المدينة مازالت تحت سيطرة مسلحي داعش.

وقالت مصادر في قيادة العمليات الأمنية في تكريت المجاورة إن أربع سيارات مفخخة يقودها أربعة انتحاريين من داعش فجروا أنفسهم في قوات الأمن والمقر المحلي للفصائل الشيعية في منطقة الحجاج القريبة من المصفاة والتي تقع على بعد عشرة كيلومترات جنوبي بلدة بيجي.

وبحسب المصادر انفجرت السيارة الأولى في مقر العمليات المشتركة (جيش وشرطة وحشد شعبي)، أما الثانية فانفجرت في مقر للحشد، والثالثة أطلق عليها النار وانفجرت قبل أن تصل المقر الأخير للحشد، فيما استهدفت الرابعة سيطرة (حاجزاً) للحشد.

ولم تذكر المصادر حصيلة كل طرف من القتلى في هذه التفجيرات التي أسفرت أيضاً عن مقتل الانتحاريين الأربعة.

من جهة أخرى، قال ضابط أمن في مستشفى سامراء (100 جنوب بيجي)، إن المستشفى استقبل 11 قتيلاً و22 جريحاً من الجيش والشرطة والحشد الشعبي، سقطوا في تلك التفجيرات.

وقالت المصادر الأمنية إن "قوات أمنية متمثلة بمغاوير الشرطة الاتحادية، وقوات الرد السريع التابعة لقوة مكافحة الإرهاب تمكنت من فك حصار لتنظيم داعش في الطرف الشمالي لمصفى بيجي ، وايصال الإمدادات للقوات المحاصرة هناك منذ يومين".

وتدور في مدينة بيجي منذ أيام معارك تشهد عمليات كر وفر بين تنظيم "داعش" والقوات العراقية.

وتعد بيجي مدينة ذات أهمية لوقوعها على الطريق الذي يربط العاصمة بغداد بمحافظة نينوى (شمال) ووجود أكبر مصافي تكرير النفط في البلاد.

وتواجه القوات العراقية الحكومية والفصائل الشيعية القوية المدعومة من إيران مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية على عدد من الجبهات في العراق تشمل المنطقة المحيطة بمصفاة بيجي شمالي العاصمة بغداد ومدينة الرمادي إلى الغرب من العاصمة.

والرمادي عاصمة محافظة الأنبار التي تقطنها أغلبية سنية وسيطر عليها التنظيم في الشهر الماضي.

ويوم الأربعاء أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بنشر 450 جنديا أميركيا إضافيا في الأنبار لتقديم المشورة والمساعدة للقوات العراقية الضعيفة التي يعاد بناؤها لتحاول استعادة الأراضي التي استولى عليها التنظيم.

ويصارع العراق لإرساء الاستقرار على أراضيه منذ انسحاب آخر جنود أمريكيين منه عام 2011.

1