داعش يهاجم للمرة الأولى نقطة عسكرية في باكستان

الاثنين 2015/09/14
المخابرات الباكستانية تؤكد وقوع الهجوم قرب الحدود مع أفغانستان

ديره إسماعيل خان (باكستان) - أعلن متشددون بايعوا تنظيم الدولة الإسلامية أنهم هاجموا نقطة تفتيش أمنية على الحدود الباكستانية الأفغانية في أول هجوم من نوعه يعلن فصيل كان تابعا لحركة طالبان مسؤوليته عنه منذ شهور.

ونقلت وكالة “رويترز” عن أحد هؤلاء المتطرفين قوله الأحد إنهم هاجموا في وقت متأخر أمس الأول منطقة دامادولا بمنطقة باجور القبلية في شمال غرب باكستان حيث يتصدى الجيش لتمرد المتشددين منذ عام 2007.

وتابع هذا القيادي الذي لم يكشف عن هويته، حسب الوكالة التي اتصلت به هاتفيا قائلا “دمر رجالنا الموقع وأشعلوا فيه النار وغادروه بعد إتمام عمليتنا”، لكنه لم يعلن عن حصيلة القتلى أو المصابين مثلما جرت العادة في هكذا هجمات.

وبينما لم تعلن إسلام آباد، من جانبها، بشكل رسمي عن ضحايا هذا الهجوم، إلا أن مسؤولين من المخابرات الباكستانية أكدا تعرض نقطة تفتيش عسكرية لـ”عملية إرهابية”، وقالا إنه لم يسقط قتلى.

وتقول حكومة نواز شريف إن داعش ليس له وجود ملموس في البلاد. ولكن عددا من الجماعات المتشددة والفصائل الأصغر من حركة طالبان الباكستانية بايعت التنظيم وزعيمه أبا بكر البغدادي منذ العام الماضي.

ويرجح مراقبون قيام تنظيم الدولة بهذه العملية، إذ لم يسبق أن تبنت مجموعة جهادية ما أعمال مجموعة أخرى منافسة، ولكونه يسعى جاهدا لتثبيت أقدامه في المنطقة التي تشهد اضطرابات هي امتداد لما يحصل في الشرق الأوسط، ومجرد الإعلان عن قيامه بهجوم فإن ذلك سيؤثر إيجابا على معنويات مقاتليه.

وحتى الآن لم يعلن داعش قبوله المبايعة رسميا كما لم تعلن قيادته المركزية المسؤولية عن أي من الهجمات التي تنفذ في باكستان.

وكان مسلحون هاجموا في مايو الماضي حافلة في مدينة كراتشي في جنوب البلاد ما أدى إلى سقوط 45 قتيلا، في إحدى أكثر الهجمات دموية في البلاد هذا العام.

وسارع داعش حينها إلى تبني الهجوم، ليكون بذلك أول عملية في باكستان يقف وراءها هذا التنظيم الذي يُسيطر على مساحات شاسعة من أراضي العراق وسوريا. ورغم ذلك نفت إسلام آباد أنه من يقف خلف تلك العملية.

5