داعش يهجر تويتر إلى حين إشعار آخر

الاثنين 2014/10/20
داعش لمقاتليها: ابتعدوا عن تويتر

دمشق - دعا تنظيم “داعش” (الدولة الإسلامية)، أعضاءه إلى التوقف عن نشر أسمائهم أو مواقعهم أو صورهم على موقع تويتر، أو مواقع التواصل الاجتماعية الأخرى، خوفا من استخدام أجهزة الاستخبارات لبياناتهم لتتبعهم، وفقا لما نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

ووزع التنظيم كتيبا إرشاديا باللغة العربية، على مقاتليه يتضمن تعليماته بخصوص التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، والتي كانت سببا في شهرة التنظيم ونشر تهديداته وتواصله مع الغرب منذ ظهوره. وتضمن الدليل كيفية إزالة البيانات الوصفية “ميتاداتا” metadata التي تتضمن تاريخ الإرسال ووقته ومكانه في كل تغريدة.

ويبدو أن التنظيم لجأ إلى تلك الاحتياطات، بعد استغلال أجهزة الاستخبارات لعدد من الثغرات الأمنية للكشف عن هوية بعض “مجاهديه” أو تحديد مواقع التنظيم، في الوقت الذي أكدت فيه مديرة الأبحاث بشركة “فايرآي” FireEye لأمن الإنترنت، الأهمية الشديدة التي تحملها المعلومات المضمنة بالملفات الرقمية في الكشف عن هوية المستخدمين. وتحول تويتر إلى ساحة حرب معلنة تميز فيها التنظيم بإنتاج غزير وعالي الجودة تسبب “دون قصد” في تسريب معلومات على شبكة الإنترنت، مما أمد وكالات الاستخبارات بثروة من المعلومات.

ودعا هاشتاغ بعنوان “حملة التكتيم الإعلامي” المقاتلين لعدم تبادل رسائل عبر موقع تويتر تتضمن أسماء أو مواقع، والحرص على عدم نشر صورهم.

وذكر صاحب مقهى إنترنت بإحدى المناطق السورية الخاضعة لسيطرة “داعش”، أن هناك تراجعا شديدا في أعداد المقاتلين الذين يستخدمون مواقع تواصل مثل تويتر. وقال “القليل منهم يبقى على اتصال عبر شبكة الإنترنت، لكن لم يعد أحد ينشر صورا ذاتية له بجوار رؤوس مقطوعة”.

ومن جانبها تشن الشرطة الدينية التابعة لـ”داعش” والمعروفة باسم “الحسبة” بصفة مكثفة حملات هدفها تفقد نشاطات الأفراد عبر الإنترنت وتفقد هواتفهم النقالة بحثا عن الجواسيس”. وقد تسببت الحملة الأمنية الأخيرة في تصاعد حاد في حالات الإعدام.

19