"داعش" يواصل التمدد في ليبيا عبر تجنيد متشددي الميليشيات

السبت 2014/11/29
سكان درنة يحضرون ملتقيات أنصار «داعش» كرها لا طواعية

طرابلس - نشر ما يُسمى “المكتب الإعلامي لولاية برقة” عبر موقع “المنبر” صورا قال إنها من الملتقى الأول الذي كان بعنوان “خلافة على منهاج النبوة” في مدينة درنة بداية شهر نوفمبر 2014.

وجاء في منشور تمّ توزيعه على متساكني درنة “قام إخوانكم في الدولة الإسلامية بإقامة هذا الملتقى ليكسر الحاجز بين الدولة الإسلامية والمسلمين”، مؤكدا أنه في “نهاية الملتقى بايع جميع الحاضرين خليفة المسلمين أبا بكر البغدادي”.

وسبق أن أعلن متطرفون في مدينة درنة شرق ليبيا مبايعتهم لتنظيم “داعش”، في خطوة قال عنها التنظيم “إنّ دولته باقية وتتمدد”.

وقبل أيام نشر “المكتب الإعلامي لولاية برقة” عبر نفس الموقع صورًا لتسعة أفراد، قال إنهم نفذوا عمليات انتحارية ضد مواقع الجيش الليبي في بنغازي، الذي اقتربت قواته من تطهيرها من المتطرفين.

وأظهرت الصور المنشورة أن ستة من بين التسعة الانتحاريين أجانب، منهم أربعة تونسيين ومصريان، كما أشار الموقع إلى أسمائهم والمواقع التي استهدفوها بهجماتهم الانتحارية.

ويقوم تنظيم الدولة الإسلامية بتجنيد متشددي الميليشيات وتدريبهم على القتال من أجل تنفيذ عمليات إرهابية تحدث الفوضى في ليبيا وتهدد أمن دول الجوار التي كثّفت من درجة التأهب والرقابة على حدودها.

من جهته نشر “المكتب الإعلامي لولاية طرابلس”، منذ أسبوع، صورًا لمقاتلين قال إنهم أنصار “داعش” في إحدى مدن غرب ليبيا التي أطلق عليها اسم “ولاية طرابلس”، وقد كتب في وصف الصور: “أسود الخلافة في ولاية طرابلس”.

يشار إلى أنه بعد سقوط نظام العقيد القذافي تحولت ليبيا إلى قبلة لجماعات متشددة، ينتمي أغلبها إلى تنظيم القاعدة أو إلى الإخوان المسلمين، ووجدت هذه الجماعات دعما من دول مثل قطر وتركيا، وهو ما مكنها من تكوين ميليشيات واقتطاع أجزاء من الأراضي الليبية وإقامة كيانات صغيرة خاصة بها مثلما يجري في طرابلس على يد ميليشيا “فجر ليبيا”، أو في بنغازي على يدي ميليشيا “أنصار الشريعة” التي بايعت خلافة “داعش”.

وفي سياق متصل، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن “الجماعات المسلحة المتشددة المسيطرة على مدينة درنة شرقي ليبيا تروع السكان من خلال عمليات إعدام ميداني وجلد علني وغير ذلك من ضروب الانتهاكات العنيفة”.

جاء ذلك في تقرير للمنظمة الحقوقية الدولية أوردته على موقعها، وأكدت فيه أن “الجماعات التي تسيطر على درنة تضم بعض الذين انتـــسبوا إلى تنظيم داعش المــتطرف”.

وحسب التقرير الذي عنونته المنظمة بـ “متشددون يروّعون سكان درنة” رصدت المنظمة “ثلاث عمليات إعدام ميداني وما لا يقل عن 10 عمليات جلد علني قام بها مجلس شورى شباب الإسلام وهو تنظيم متطرف أعلن مبايعته لداعش مؤخرا”. كما وثقت “هيومن رايتس ووتش”، حسب تقريرها، “قطع رؤوس ثلاثة من سكان درنة فيما يبدو أنه من جرائم الحرب وعشرات الاغتيالات لمسؤولين وقضاة وأعضاء في قوات الأمن وآخرين بمن فيهم بعض السيدات وهي عمليات يبدو أن دوافعها كانت سياسية”.

2