داعش يواصل تمرده على عقيدة القاعدة بتكفير زعيمها

السبت 2015/05/23
داعش ولد من رحم القاعدة

لندن - شن داعش هجوما حادا على زعيمي تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وحركة طالبان الملا عمر ووصفهما بأنهما من الكفار وأنهما من رؤوس الضلال، وذلك في آخر إصدار من نشرية “دابق” الناطقة باللغة الإنكليزية.

ويشير تقرير المجلة الذي اطلعت عليه “العرب” إلى أن داعش تعتبر الظواهري عميلا للولايات المتحدة لأنها قبلت بتزعمه للتنظيم، عدوها الأول، على الرغم من أنها تعتبر القاعدة إلى حد الآن تنظيما متطرفا يعمل ضد مصالحها.

وارتكز التقرير أيضا على معلومات من جهات رسمية أميركية صرحت بأنها توقفت عن ملاحقة الملا عمر وقالت إنه لم يعد يشكل تهديدا مباشرا لسلامة القوات الأجنبية في أفغانستان، وهو ما اعتبره داعش فيما يبدو نوعا من العمالة لزعيم طالبان لواشنطن.

ويقول جهاديون سابقون إن داعش متلبس بعقيدة الخوارج، حيث أظهر منذ اليوم الأول لسيطرته على مدينة الموصل العراقية منذ قرابة العام حقيقته للناس، فعناصره يعتمدون على عقيدة التقية والكذب والتدليس من خلال دعايتهم الإعلامية.

ويعتقد محللون أن واشنطن ربما أعادت النظر في سياستها تجاه القاعدة وتحديدا تجاه الظواهري، حيث ترى أن زعزعة التنظيم في هذا الوقت سيجعل من هزيمة داعش المنشق عن القاعدة، أمرا أكثر صعوبة.

ولتكتمل الصورة أكثر، كشفت منظمة “جوديشيال واتش” الحقوقية الأميركية عن وثائق لوزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين تتعلق بدور واشنطن ودعمها لقيام إمارة للقاعدة في سوريا حيث كان لذلك الأثر الكبير في بروز داعش، ما يعني أنها متورطة في كل ما يحدث في المنطقة.

وليست المرة الأولى التي يهاجم فيها تنظيم داعش كل من القاعدة وطالبان، بل شن أواخر العام الماضي هجوما مماثلا كفر فيه أيضا زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن وكل التنظيمات الجهادية في العراق وسوريا مثل جبهة النصرة وغيرها، ووصفهم بالمرتدين.

ودعا التنظيم على لسان المتحدث باسمه أبومحمد العدناني في أول تسجيل صوتي عقب أن أعلن عن نفسه بقوة الصيف الماضي، الجهاديين في صفوف الجماعات الأخرى إلى تأييد تنظيمه في خلافه مع القاعدة التي رأى أنها “لم تعد قاعدة الجهاد”.

5