داعش يوجه من الرمادي رسالة تهديد قوية لبغداد

الثلاثاء 2014/10/14
القوات المسلحة العراقية تواجه نكسة جديدة في الأنبار

الأنبار - العراق - طوق داعش يشتد على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار العراقية المهدّدة بمجملها بالوقوع في قبضة التنظيم المتشدد ما يشكل تهديدا كبيرا للعاصمة بغداد.

أعلن مصدر عسكري عراقي أمس سيطرة عناصر تنظيم داعش على معسكر هيت بعد انسحاب قوات الجيش منه إلى ناحية البغدادي غرب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، في حادثة أظهرت مجدّدا احتفاظ التنظيم، رغم الحرب المعلنة ضدّه، بالقدرة على توسيع مناطق سيطرته، في وقت تتعالى فيه الأصوات محذّرة من سقوط محافظة الأنبار بشكل كامل بيد التنظيم، ما يمثل خطرا محدقا بالعاصمة بغداد.

وقال الفريق الركن رشيد فليح قائد عمليات الأنبار في حديث لوكالة الأناضول، إن “الفوج الأول لواء 27 التابع للفرقة السابعة انسحب الإثنين انسحابا تكتيكيا من معسكر هيت بجميع آلياته ومعداته وأسلحته إلى ناحية البغدادي غرب الرمادي”، مشيرا إلى أن “عناصر تنظيم داعش الإرهابي سيطرت على المعسكر بعد إخلائه".

وأضاف أن قوات الأمن في ناحية البغدادي تعمل على إعادة تنظيم نفسها من أجل بدء عملية عسكرية واسعة لتحرير مدينة هيت الواقعة على بعد 70 كلم غرب الرمادي مركز محافظة الأنبار من سيطرة عناصر داعش وذلك بمساندة مقاتلي العشائر.

ومن جانبه قال أحمد حميد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار إنّ قضاء هيت أصبح مئة بالمئة تحت سيطرة داعش.

وتعتبر سيطرة التنظيم على هيت إنذارا قويا بشأن وقوع محافظة الأنبار في دائرة التهديد الجدي، الأمر الذي ينطوي على مخاطر على العاصمة بغداد بحدّ ذاتها. ذلك أن هجمات داعش قلّصت بشكل عملي من سيطرة الحكومة العراقية على أنحاء محافظة الأنبار إلى حدّها الأدنى، ما دفع المسؤولين العراقيين إلى التحذير من أن الوقت بدأ ينفد لإنقاذ المحافظة الغربية من السقوط بشكل نهائي بأيدي التنظيم المتشدّد. وقال مسؤول دفاعي أميركي لوكالة فرانس برس إنّ موقف الجيش العراقي في الأنبار ضعيف.

وأضاف أنهم “يتلقون الدعم ويصمدون في مواقعهم لكن الأمر صعب” معربا عن اعتقاده أن “وضع الجيش هناك هش حاليا".

والأنبار أكبر محافظة عراقية يخترقها نهر الفرات وتجاور سوريا والأردن والسعودية. ويسيطر مسلحو داعش على الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) والقائم (300 كلم) على الحدود مع سوريا وعلى غالبية المناطق ما بينهما تقريبا.

وبمساعدة الغطاء الجوي الأميركي، تمكنت قوات الحكومة مدعومة بمسلحي عشائر سنية من إبقاء سيطرتها على سد حديثة، ثاني سدود البلاد، وبعض المناطق الأخرى. لكن الطوق يشتد حول الرمادي التي يسيطر التنظيم على أجزاء منها.

وقال فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار “بالامكان القول إن 85 في المئة من الأنبار تخضع لسيطرة داعش”، معربا عن اعتقاده أن إرسال قوات برية أميركية هو الإجراء الوحيد الذي سينقذ الرمادي وباقي المحافظة من السقوط. وتابع العيساوي “إذا استمر الوضع في الاتجاه ذاته، ولم تتدخل قوات برية أجنبية خلال عشرة أيام، فإن المعركة المقبلة ستكون على أبواب بغداد”.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال الأحد إن العراقيين هم من عليهم التصدي لتنظيم داعش، مؤكدا “في نهاية الأمر، العراقيون هم من عليهم استعادة أراضي العراق.. وأبناء الأنبار هم من عليهم المحاربة لاستعادتها”.

3