داعش يوحد أعداءه في سوريا

الأربعاء 2015/11/18
بوتين يأمر الجيش الروسي بالتعاون مع "الحليفة" فرنسا

باريس - كسرت الهجمات التي شنها متطرفون الجمعة في باريس حالة الارتياب التي تسود مشاورات الدول الكبرى إزاء إيجاد حل للأزمة السورية، إذ على ما يبدو باتت هذه الدول الآن مسرعة أكثر من أي وقت مضى نحو بناء “تحالف كبير” لمواجهة تنظيم داعش.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أمس أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سيلتقي نظيره الأميركي باراك أوباما في واشنطن يوم 24 من نوفمبر الحالي، وبعدها بيومين سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وحل النزاع في سوريا.

وكان هولاند أعلن الاثنين أمام البرلمان أنه سيلتقي نظيريه الأميركي والروسي “في الأيام المقبلة” للتوصل إلى “تحالف كبير وموحد” ضد داعش.

وتحادث الرئيس الفرنسي هاتفيا الثلاثاء مع الرئيس الروسي بشأن “تنسيق الجهود” في محاربة جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب الإليزيه.

وأصدر بوتين أوامره إلى الجيش الروسي بالتعاون مع باريس كحليفة في عملية روسية فرنسية مشتركة ضد الإرهاب في سوريا.

وينتظر أن يتوسع هذا التحالف ليشمل الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا، فضلا عن بقية الدول المكونة للتحالف الدولي ضد داعش.

وأبدى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس تصميمه على إقناع النواب البريطانيين بجدوى توسيع نطاق الضربات البريطانية ضد داعش، معتبرا أن الحجج المؤيدة لخطوة تقوم بها بلاده في سوريا “باتت أقوى بعد اعتداءات باريس”.

ويحتاج التنسيق العالمي في مواجهة داعش، إلى خطوات أخرى تتعلق بحل الأزمة السورية سريعا باعتبارها القضية التي ساعدت على تجمع الآلاف من المقاتلين الأجانب في سوريا قبل أن ينتقلوا إلى العراق ويمثلوا خطرا على الأمن الدولي.

وتقود هذا التوجه الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة وبينها السعودية التي تدفع في اتجاه جعل الحل السياسي في سوريا مقدمة ضرورية لنجاح الحرب على داعش.

وكشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن أن سوريا قد تبدأ مرحلة “انتقال سياسي كبير” في غضون “أسابيع” بين النظام والمعارضة، وذلك إثر التسوية الدولية التي تم التوصل إليها في ختام مفاوضات فيينا.

1