داعش يوغل في دماء عشائر العراق المتروكة لمصيرها

الثلاثاء 2015/04/21
محظوظ من ينفذ بجلده من جحيم الأنبار

الموصل (العراق) – ذكر سكان محليون أمس أن عناصر تنظيم داعش اختطفوا 11 من شيوخ عشيرة الجبور العراقية في ناحية حمام العليل جنوبي الموصل، في حادثة كشفت مجدّدا ارتداد التنظيم الذي استثارته التحرّكات العسكرية ضدّه، بشراسة على عشائر يقول وجهاء منها إنّ حكومة بغداد تركتها لمصيرها ولم تبذل ما يكفي من جهد لنجدتها وحمايتها، كما لم تستجب لنداءات تسليحها للدفاع عن نفسها.

وقال السكان إن عناصر التنظيم أحرقوا سبع مضايف واختطفوا الشيوخ العشائريين بتهمة تحريض أبناء العشائر على الانتماء للحشد الوطني لتحرير الموصل.

ومن جهته حذر مصدر عشائري في محافظة الأنبار من حدوث كارثة إنسانية ومجزرة بحق أكثر من 50 عائلة يحاصرها تنظيم داعش منذ أيام بعد أن سيطر على محيط قرية الحاتمية في ناحية البغدادي.

وقال الشيخ محمد العبيدي أحد وجهاء المنطقة القريبة من الرمادي مركز محافظة الأنبار إن “هذه العوائل بلا ماء ولا طعام وهم يستصرخون ويطالبون السلطات المحلية والمركزية في بغداد والأنبار بإسعافهم وإخراجهم إلى مناطق آمنة”. وأضاف العبيدي “يوجد نساء وأطفال وكبار سن ولا يتوفر الغذاء والدواء لهم”، مطالبا بنقلهم إلى قاعدة عين الأسد الجوية في البغدادي والتي تتخذ منها قوات الجيش العراقي والخبراء الأميركيون مقرا ولا تبعد عن قرية الحاتمية سوى 25 كلم.

وقال الشيخ العبيدي إن مشكلة هذه العوائل تفاقمت بسبب وجود مرضى مصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وضغط الدم والربو كما ساهم قطع الاتصالات في تلك المنطقة من زيادة معاناتهم.

وبيّن العبيدي أنّ “العوائل مقطوعين عن العالم وتنظيم داعش يحيط بقريتهم”، محذرا من “ارتكاب التنظيم مجازر أخرى بحق أهالي هذا القرى إذا لم تتدخل حكومة الأنبار وبغداد لنجدتهم”.

وتعرف مناطق بمحافظة الأنبار وضعا إنسانيا بالغ الصعوبة مع تدفق موجة من النازحين الفارين من تنظيم داعش.

وقالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أمس إنها باشرت بإنشاء 10 مخيمات طارئة لإيواء النازحين. وكانت الأمم المتحدة قالت الأحد إن أكثر من 90 ألف شخص يفرون من أعمال العنف في محافظة الأنبار بعد اجتياح تنظيم داعش مؤخرا لمناطق جديدة.

ويشن المسلحون المتشددون منذ مطلع الأسبوع الماضي هجوما واسعا على مدينة الرمادي مركز المحافظة وحققوا تقدما في شمالي المدينة وصولا إلى وسطها وهو ما أدى لنزوح آلاف الأسر. وعلقت آلاف الأسر عند مداخل بغداد في موجة النزوح الأخيرة بسبب اشتراط السلطات وجود كفيل حتى يتسنى للنازح دخول العاصمة في إجراء أدانته منظمات حقوقية وبرّرته السلطات الأمنية بمنع تسلل عناصر داعش إلى العاصمة.

3