دافيد فيا يتوارى عن العيون الأسبانية نهائيا

الأربعاء 2014/06/25
فيا في لقاء الوداع الأخير لجماهير "لا روخا"

كوريتيبا - أبى دافيد فيا أن تكون مشاركته الأخيرة مع المنتخب الأسباني رغم هامشيتها دون نكهة وذلك بتسجيله هدفا آخر في مشواره الرائع مع "لا روخا".

وكانت أسبانيا واجهت أستراليا في مباراة هامشية بعد أن تأكد تنازلها عن اللقب بتلقيها هزيمتين مذلتين في الجولتين الأوليين أمام هولندا (1-5) وتشيلي (0-2)، وقد نجحت في الخروج منها فائزة بثلاثية نظيفة بفضل فيا الذي مهد الطريق أمامها لتحقيق الفوز بتسجيله الهدف الأول.

وصحيح أن فيا لم يعلن بعد المباراة عن اعتزاله اللعب الدولي لكن جميع المؤشرات تشير إلى أن ملعب “أرينا دا بايكسادا” في كورتيبا كان مسرحا للمباراة الأخيرة له بقميص “لا فوريا روخا”. وسبق لفيا (32 عاما) أن أعلن قبيل انطلاق الحملة المخيبة لأسبانيا في المونديال البرازيلي أنه سيعتزل اللعب دوليا بعد النهائيات. وأشار فيا الذي انتقل من أتلتيكو مدريد إلى نيويورك سيتي “إف. سي” الأميركي، إلا أن تركيزه منصب على قيادة أسبانيا إلى الاحتفاظ باللقب العالمي الذي أحرزته للمرة الأولى عام 2010 في جنوب أفريقيا.

وأضاف مهاجم فالنسيا وبرشلونة السابق في مقابلة مع قناة “كواترو” التلفزيونية، “من البديهي أنها مشاركتي الأخيرة في كأس العالم، كما أني أخوض أيضا مبارياتي الأخيرة مع المنتخب الوطني. أعتقد أنه بسبب عمري، قدرتي وكل ما قدمته، حان الوقت للاعتزال”. وواصل فيا، “لكني لا أحب الحديث عنه (الاعتزال) قبل أن تبدأ حتى كأس العالم. ما أريده الآن هو الاستمتاع بها منذ اليوم الأول واختبار كأس عالم رائعة”.

لكن فيا الذي سجل الهدف السابع له في المباريات الـ11 الأخيرة لبلاده في كأس العالم وأصبح رابع لاعب أسباني يسجل في ثلاث نسخات بعد خوليو ساليناس وفرناندو هييرو وراوول، رفض الإعلان رسميا عن انتهاء مغامرته الرائعة مع المنتخب الوطني، مكتفيا بالقول إن حظوظه في أن يكون ضمن المشروع المستقبلي لمنتخب بلاده ستتضاءل. وتابع فيا، “لطالما قلت بأني أعشق اللعب مع المنتخب لأن هذا ما حلمت به على الدوام. سألعب معه حتى الخامسة والخمسين لكن هذا الأمر مستحيل، يجب أن أكون واقعيا”.

ويمكن القول إن قرار فيا بالانتقال إلى الدوري الأميركي رغم أنه ما زال في الثانية والثلاثين من عمره، شكل في حد ذاته خطوة نحو التنحي لأنه سيكون من شبه المستحيل أن يقوم مدرب المنتخب، إن كان الحالي فسينتي دل بوسكي أو من سيأتي بعده في حال قرر الأخير الرحيل رغم قرار الاتحاد المحلي بتجديد الثقة فيه، باستدعاء لاعب يلعب بعيدا عن الأضواء الأوروبية على حساب آخرين يلعبون كل يوم تحت أنظاره وفي أفضل البطولات في العالم، إن كان في أسبانيا أو إنكلترا أو إيطاليا أو غيرها من البطولات الأوروبية الهامة.

21