داليدا نجمة عرض أزياء لبناني قدمته ممثلات بدل العارضات

توجهت مصممة أزياء لبنانية بمجموعتها الجديدة المستلهمة من حياة النجمة العالمية الراحلة داليدا، للجمهور برسالة مستعينة فيها بالممثلات بدل العارضات، مفادها التأكيد على أن باستطاعة الإنسان التأقلم مع الوحدة القاتلة.
الجمعة 2018/04/20
عرض النجمة الراحلة بوجوه مختلفة

بيروت – كشفت مصممة الأزياء اللبنانية لارا خوري في بيروت النقاب عن مجموعتها الجديدة المستوحاة من حياة الفنانة الشهيرة الراحلة التي ولدت في مصر داليدا.

وتعكس تصميمات الملابس حياة الممثلة التي كانت تبدو براقة من الخارج، لكنها عاصفة في جوهرها.

وأقامت خوري عرضها الثلاثاء الماضي، في ما يشبه الأداء التمثيلي الذي ضم ممثلات بدلا من عارضات الأزياء.

وكانت داليدا، التي ولدت باسم يولاندا جيجليوتي، مغنية وممثلة إيطالية-فرنسية نشأت في القاهرة وأصبحت نجمة عالمية.  واشتهرت بأغنياتها التي حققت مبيعات هائلة مثل “كي لا نعيش بمفردنا”، كما لا تزال بعض أغنياتها باللغة العربية، التي لم تكن تتقنها، تحظى بشعبية حتى الآن.

وبينما كان ينتشر صيتها وتحقق شهرة حول العالم كانت داليدا تعاني اضطرابات هائلة، فحياتها الشخصية شابتها مأساة مع اثنين من محبيها وانتحار زوج سابق.

وتأثرت خوري بشدة بحياة داليدا وسعيها الذي لا ينتهي للعثور على الحب المنشود، قائلة “كانت امرأة حساسة للغاية، أمضت كامل حياتها تبحث عن الحب الحقيقي وتحلم بالزواج وإنجاب أطفال وتكوين أسرة كباقي النساء العاديات”، موضحة “أنا تأثرت كثيرا بالطريقة التي أنهت بها حياتها، فهي لم تتحمل فكرة العيش بمفردها على الإطلاق، على الرغم من أنها كانت في عملها امرأة قوية جدا وقدرت أن تحقق الكثير في شغلها، لكنها عجزت عن مواصلة حياة تتسم بالوحدة”.

وأقدمت داليدا لكي تتخلص من وحدتها على الانتحار في عام 1987 عن طريق تناول جرعة زائدة من الحبوب المنومة. وتركت وراءها رسالة قصيرة تطلب من معجبيها أن يسامحوها.

وأكدت خوري أن السبب الرئيسي لاختيارها ممثلات لعرض عملها هو جعل العرض يبدو وكأنه (أداء) بدلا من كونه مجرد ممشى عارضات. وأضافت “طغت الأقمشة على الثياب المعروضة والهدف من وجود كم هائل من الأقمشة السلسة التي تنفتح وتنغلق فجأة هو الكشف عن جوانب من حياة داليدا؛ فهي في الظاهر مغنية ناجحة وجميلة وسعيدة لكنها تخفي قلبا متألما وغير مرتاح بالمرة”.

وأرادت خوري من إقامة عرض الأزياء في حديقة خارجية أن يحدث تفاعل بين الجمهور والممثلات. وشددت على أن ما “أثر فيها بدرجة كبيرة كيف أن الشعور بالوحدة قتل مغنية تنبض بالحياة”، مشيرة إلى أن “أغلب الناس اليوم يشبهون داليدا في معاناتها من الوحدة، لذلك فهذا العرض بمثابة رسالة أريد من خلالها التأكيد على أن الإنسان يجب أن يتأقلم مع وحدته وأن يكون سعيدا فهو قادر على العيش بمفرده”.

وقالت كارلا ضاهر، ممثلة وعارضة أزياء “اتسم أداؤنا بالازدواجية لأننا كنا مضطرات لتمثيل وجهين في نفس الوقت؛ واحد سعيد ضحوك وهو ما يحبه الناس والآخر حزين ويقف بعيدا عن العالم بمسافة”، متابعة “برأيي قدمنا شيئا مختلفا عن المعتاد من خلال تعارض واختلاف الوجهين اللذين ظهرنا بهما”. وأضافت “حقيقة تمثيلي بهذا العرض كان مختلفا تمام الاختلاف عما سبق لي أن مثلته، إنه عرض شيق للغاية”.

وتضم مجموعة خوري الجديدة 25 ثوبا عُرض منها للبيع 18 ثوبا أثناء عرض الأزياء. وهذه عاشر مجموعة لـخوري منذ بداية ظهورها كمصممة أزياء مستقلة في 2011، وسبق لها أن عملت مع مصمم الأزياء اللبناني العالمي إيلي صعب.

24