دانفورد: قرار بدء معركة الموصل بيد العبادي

الثلاثاء 2016/09/20
واشنطن تقدم القوات والدعم اللازم للعمليات في الموصل

العراق- قال جنرال أميركي كبير إن القوات العراقية ستكون مستعدة لعملية الموصل التي طال انتظارها في أكتوبر في أحدث مؤشر على أن حملة شاملة لانتزاع السيطرة على المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية باتت وشيكة.

لكن الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة قال لمجموعة صغيرة من الصحافيين إن توقيت الهجوم يرجع لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وقال دانفورد وهو في طريق عودته من أوروبا بعد إجراء محادثات مع حلفاء الولايات المتحدة "سيكون لديهم جميع القوات التي يحتاجون إليها والموعد الفعلي للعمليات سيكون قرارا سياسيا يتخذه رئيس الوزراء العبادي." وأضاف "لكن مهمتنا مساعدة العراقيين فعليا في تقديم القوات والدعم اللازم للعمليات في الموصل وسنكون على استعداد لذلك في أكتوبر."

والموصل أكبر مركز حضري خاضع لسيطرة المتشددين وكان يقطنه قبل الحرب نحو مليوني نسمة. وفي المسجد الكبير بالموصل عام 2014 أعلن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي قيام "الخلافة" في مناطق بالعراق وسوريا.

وحذر خبراء التخطيط بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من أن المعركة لاستعادة الموصل قد تقدم صورة مختلطة لخبراء التخطيط للحرب مع احتمال تقهقر الدولة الإسلامية في بعض مناطق المدينة بهدف تعزيز قدراتها في مناطق أخرى. وتعهد العبادي مرارا باستعادة السيطرة على الموصل بحلول نهاية العام. وأشار قادة عراقيون إلى أن العملية قد تبدأ في النصف الثاني من شهر أكتوبر.

وأعلن الثلاثاء بدء عملية عسكرية لاستعادة الشرقاط من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية. وتقع الشرقاط على بعد 100 كيلومتر إلى الجنوب من الموصل معقل التنظيم المتشدد. ويعتقد أن المدينة الواقعة على ضفة نهر دجلة وتحاصرها القوات العراقية والفصائل الشيعية المتحالفة معها تضم عشرات آلاف المدنيين.

وحذر مسؤولون لأشهر من وقوع كارثة إنسانية داخل المدينة حيث يعيش السكان تحت الحكم المتشدد للدولة الإسلامية ويقولون إن إمدادات الغذاء تضاءلت فضلا عن ارتفاع أسعار السلع. وقال العبادي في رسالة بثها التلفزيون من نيويورك حيث يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن القوات العراقية ستستعيد أيضا منطقتين في محافظة الأنبار بغرب البلاد.

واضاف إن هذه العمليات تمهد الطريق لتطهير كل شبر من الأراضي العراقية وإن نهايتها ستكون تحرير مدينة الموصل وتحرير جميع الأراضي العراقية ونهاية تنظيم الدولة الإسلامية. وبعد اجتماعه مع العبادي في نيويورك الاثنين عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن أمله في إحراز تقدم في عملية الموصل بحلول نهاية العام.

وفي الشهر الماضي عبر قائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي عن ثقته في أن العراق على مسار تحقيق هدفه إذا اختار العبادي التقدم حسب الخطة. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين إن إدارته ستطلب من الكونغرس ودول أخرى "تكثيف" الدعم للعراق للمساعدة في إعادة بناء الموصل بعد عملية طرد متشددي الدولة الإسلامية من المدينة.

وبعد اجتماع مع العبادي قال أوباما للصحافيين إنه يتطلع إلى إحراز تقدم في الموصل بحلول نهاية 2016 لكنه أقر بصعوبة المهمة. وتابع "ستكون هذه معركة صعبة. الموصل مدينة كبيرة والدولة الإسلامية رسخت نفسها بقوة داخل تلك المدينة."

1