داود أوغلو في عمان لتحسين صورة تركيا

الاثنين 2016/03/28
أنقرة طامعة في وساطة أردنية

عمان - قالت مصادر سياسية في العاصمة الأردنية عمان إن مجيء رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إلى عمان يعكس رغبة بلاده في عدم قطع شعرة معاوية مع الأردن من جهة، ومتابعة التنسيق معه في شأن الوضع الداخلي السوري من جهة أخرى.

وأوضحت هذه المصادر أن داود أوغلو لم يلغ زيارته المقررة للأردن على الرغم من تسريب محضر لجلسة عقدها الملك عبدالله الثاني مع زعماء الكونغرس الأميركي في واشنطن يوم الحادي عشر من يناير الماضي.

وهاجم العاهل الأردني في تلك الجلسة، التي حضرها رؤساء اللجان المهمّة في مجلسي الكونغرس، الدور التركي في مجال دعم الإرهاب.

وأكّد، استنادا إلى محضر الجلسة الذي تولى صحافي غربي موال لقطر نشره في موقع “ميدا إيست آي”، أنّ تركيا تدعم “داعش” ولها دور في تصدير الإرهاب إلى أوروبا. وركّز بشكل خاص ومباشر على شخصية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، آخذا عليه سعيه إلى نشر فكر “متطرّف”.

وقال إن أردوغان “يؤمن بالفكر المتطرف” وبأن هذا الفكر يصلح في إيجاد حلول لمشاكل المنطقة. وشدّد على أن دعم الإرهاب “استراتيجية تركية”.

وأشارت هذه المصادر إلى أن إصرار أوغلو على المجيء إلى عمّان يعكس رغبة تركيا في تحسين صورتها في العالمين العربي والغربي والتنسيق مع الأردن على الصعيد السوري.

وذكرت أن الأردن قلق جدا من اقتراب “داعش” من درعا في الأسابيع القليلة الماضية وذلك في وقت تراجع هذا التنظيم الإرهابي في مناطق سورية أخرى، كما انسحب أخيرا من مدينة تدمر تاركا القوات التابعة للنظام تدخل المدينة الأثرية.

ومعروف أن الأردن قلق جدا من التطورات على حدوده مع سوريا، ولديه شكوك قويّة في أن قسما من “داعش” تحت السيطرة التركية.

وقال مصدر أردني إن أكثر ما يقلق المملكة هو أن يصبح “داعش” على حدودها في وقت هناك ما يزيد على أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري في الأردن.

وأكد المصدر الأردني أن زيارة رئيس الوزراء التركي لعمان ستسمح له أيضا بطلب وساطة الأردن من أجل تحسين العلاقات بين تركيا وروسيا.

وأشار في هذا المجال إلى أن علاقة طيّبة تربط الملك عبدالله الثاني بالرئيس فلاديمير بوتين، كما أن هناك اتصالات مستمرة بينهما، خصوصا أن الأردن لم يعترض على الدور العسكري الروسي في سوريا، بل أبدى تفهّمه لهذا الدور.

وعقد رئيس الوزراء التركي جلسة مباحثات مع نظيره الأردني عبدالله النسور، قالت وكالة الأنباء الأردنية إنها تناولت الأوضاع الإقليمية في المنطقة وجهود محاربة الإرهاب.

فيما أكد العاهل الأردني خلال استقباله رئيس الوزراء التركي، على أن البلدين يوجهان تحديات متشابهة، خصوصا في ظل تداعيات الأزمة السورية، الأمر يعزز أهمية إدامة التنسيق والتشاور بينهما، وبما يحمي مصالحهما المشتركة، ويحفظ أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وشعوبها.

وتم، في هذا السياق، التأكيد على ضرورة التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وفي مقدمتها الأردن وتركيا، جراء الأعباء المترتبة على استضافتهما لإعداد كبيرة من اللاجئين.

1