داود أوغلو يحذر من الزج بأردوغان في مشاورات تشكيل الحكومة

الثلاثاء 2015/07/14
جولة صعبة من المشاورات في انتظار زعيم الغالبية في البرلمان التركي

أنقرة - شرع رئيس حزب العدالة والتنمية أحمد داوود أوغلو أمس الاثنين في مشاورات تشكيل حكومة الائتلاف الجديدة حيث التقي رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، على أن يلتقي اليوم زعيم الحركة القومية دولت بهشلي.

لكن اللافت هو تحذير داوود أوغلو أحزاب المعارضة عشية بدء المشاورات معها من الحديث عن دور الرئيس رجب طيب أردوغان خلال المحادثات التي يبدو أنها ستكون صعبة حسب المتابعين، مبررا ذلك بأنه “سيخرب جهود تشكيل الحكومة الجديدة”.

وتريد المعارضة التركية أن يبتعد أردوغان عن التدخل في شؤون البلاد السياسية كشرط لمشاركتها في أي حكومة قادمة، في ضربة لرجل يعتزم تحويل الرئاسة الشرفية إلى منصب تنفيذي قوي.

ونقلت صحيفة “ميليت” عن داود أوغلو قوله في تصريحات للصحفيين على متن طائرته أثناء عودته بعد زيارة للبوسنة السبت الماضي إن “إثارة مسألة شرعية رئيسنا أو احترام منصبه سيخرب محادثات الائتلاف من البداية”.

ورغم دعوات أردوغان المتكررة من أجل تشكيل الحكومة سريعا، إلا أن البعض يشير إلى أن من مصلحته هو والعدالة والتنمية أن تفشل محادثات تشكيل إئتلاف من أجل الذهاب إلى انتخابات مبكرة تعيد للحزب الحاكم الغالبية البسيطة التي كان يتمتع بها في البرلمان.

ويرى مراقبون أن الشرط الذي وضعه داوود أوغلو ينبئ بفشل ذريع للمحادثات خصوصا مع ما ألمحت إليه مصادر مقربة من الحزب الذي يتزعمه إلى أنه يرفض “الخطوط الحمر” التي طرحها كل من حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية المخيبة لآمال الرئيس التركي.

ومن بين النقاط الحساسة التي يرفضها العدالة والتنمية والتي يطالب بها الحزبان المعارضان الرئيسيان إعادة فتح التحقيقات في قضايا الفساد التي تفجرت أواخر 2013 وتهميش دور أرودغان السياسي بعد أن أصبح رئيسا بصلاحيات ضعيفة.

في المقابل، لم يضع حزب الشعوب الديمقراطي الكردي شروطا لتشكيل الحكومة الائتلافية، إلا أن احتمال دخوله في الائتلاف الحاكم يبدو ضعيفا بسبب رفض القوميين.

ومن المقرر أن تجرى الجولة الثانية من المشاورات بين الأحزاب السياسيّة الأربعة عقب عيد الفطر، حيث ستطرح فيها مقايضات الأحزاب وتفاصيلها الفعلية.

ويبدو أن الرئيس التركي أردوغـان يواجه المتاعب الجمة حتى من حلفائه المقربين حيث طفت على السطح مؤخرا أزمـة علنية غيـر مسبـوقة بينه والرئيس السابق عبدالله غول بعد أن انتقد الأخير السياسة الخارجية التركية تجاه الشرق الأوسط وطالب بتغييرها، ما أغضب أردوغان لدرجه أنه وصف غول بالخائن.

5