داود أوغلو يستبعد حزب الشعوب الديمقراطي من المحادثات بشأن الدستور

الاثنين 2015/12/28
داود أوغلو اتهم حزب الشعوب الديمقراطي "بالاستفادة" من العنف

انقرة- يفتح رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو هذا الاسبوع نقاشا في البرلمان بخصوص مشاريعه للاصلاح الدستوري، يستثنى منه الاكراد المطالبين باستقلالية مناطقهم في جنوب شرق البلاد حيث يجري الجيش عملية عسكرية واسعة النطاق.

وصرح داود اوغلو الاثنين امام الصحفيين في اسطنبول "لم يعد مناسبا القبول بهم كمحاورين بعد تصريحاتهم الاخيرة التي اقتربت من الوقاحة". واراد في تصريحه الاشارة الى حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للاكراد الذي يشكل القوة الرابعة في البلاد.

ولم يذكر أمثلة على تصريحات حزب الشعوب الديمقراطي التي أشار إليها لكنه دائما كان على خلاف مع قادة الحزب بشأن السياسة المتبعة في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية.

ويتهم حزب الشعوب الديمقراطي الحكومة بقتل المدنيين وهو ما تنفيه الحكومة. وفي المقابل تقول إن الحزب يدعم الإرهاب الأمر الذي ينفيه الحزب.

وقال داود أوغلو "إذا كانوا يعتقدون أنني سأتحمل إهاناتهم فإنهم مخطئون.. إما أن يتعاملوا بجدية وعندها سيكون بابنا مفتوحا لهم أو سنضع لهم الحدود."

والاحد وجه مؤتمر المجتمع الديمقراطي الذي يجمع التيارات الكردية التركية واولها حزب الشعوب الديمقراطي نداء يطالب باستقلالية المناطق ذات الاكثرية الكردية في جنوب شرق البلاد، في خضم هجوم واسع النطاق للجيش في المنطقة اكد انه اسفر عن مقتل اكثر من 200 عنصر في حزب العمال الكردستاني المسلح الناشط منذ 1984.

كما الغى داود اوغلو السبت لقاء مقررا مع رئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش متهما حزبه "بالاستفادة" من العنف الجاري.

واتهم رئيس الوزراء الحزب الاثنين بانه "ليس واضحا في نواياه السياسية" وانه "ورقة" في يد المتمردين الاكراد.

واضاف "لا معنى بعد الان للجلوس الى الطاولة نفسها معهم، انا مستعد لمناقشة الدستور مع الجميع لكن وحدة تركيا ليست موضع نقاش باي شكل كان".

وقبل اسبوعين بدا الجيش التركي عملية عسكرية واسعة في بلدات جنوب شرق البلاد حيث الاكثرية من الاكراد من اجل طرد المتمردين منها، واسفر النزاع الكردي في تركيا عن مقتل اكثر من 40 الف شخص في 30 عاما.

وزاد تعقيد القضية الكردية في تركيا بسبب الدعم الأميركي للمقاتلين الأكراد في سوريا. وانتزع تحالف مدعوم من واشنطن يتضمن أكرادا سوريين و جماعات مقاتلة عربية السيطرة على سد من تنظيم الدولة الإٍسلامية يوم السبت في تقدم عسكري من المرجح أيضا أن يثير قلق أنقرة كما تقدم روسيا أيضا الدعم للأكراد السوريين.

والأسبوع الماضي أدان صلاح الدين دمرداش الزعيم المشارك للحزب خلال زيارة إلى موسكو اسقاط أنقرة لطائرة حربية روسية تقول تركيا إنها انتهكت مجالها الجوي وهي تعليقات وصفها داود أوغلو بانها خيانة.

وعاد مشروع الانتقال بالبلاد الى نظام رئاسي تلبية لرغبة الرئيس رجب طيب اردوغان الى الواجهة بعد فوز حزبه العدالة والتنمية الكبير (49,5%) في انتخابات الاول من نوفمبر.

لكن الحزب لم يحرز الاكثرية المؤهلة (367 نائبا) التي تجيز له تعديل الدستور بمفرده ويترتب عليه الحصول على دعم المعارضة التي ترفض قطعيا تبني نظام رئاسي.

1