داود أوغلو يستعد لإعلان حزبه قبل نهاية العام

خروج "الأصدقاء القدامى" يضاعف محنة أردوغان ويهز أركان الحزب الحاكم في تركيا.
السبت 2019/11/30
من صديق إلى خصم عنيد لأردوغان

أنقرة - زاد “الأصدقاء القدامى” من محنة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد أن أعلن اثنان بارزان منهم نهاية العام الجاري موعدا لتشكيل حزبيهما. وعلى خطى علي باباجان، نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد السابق، أعلن أحمد داود أوغلو، الرجل المهم والمؤثر في تأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، أنه يستعد لتأسيس حزب جديد.

وقال مصدر الجمعة إن داود أوغلو، رئيس وزراء تركيا السابق الذي كان في وقت ما أقرب حليف لأردوغان، سيشكل حزبا جديدا خلال أسابيع.

وشغل داود أوغلو منصب رئيس الوزراء بين عامي 2014 و2016 قبل أن يختلف مع أردوغان. ووجه هذا العام انتقادات حادة لأردوغان والإدارة الاقتصادية لحزب العدالة والتنمية واتهمهما بتقويض الحريات الأساسية وحرية الرأي.

وقال المصدر الذي يشارك في تأسيس الحزب لوكالة رويترز “من المتوقع أن يقدم الحزب الجديد الذي يشكله داود أوغلو طلبه إلى وزارة الداخلية وأن يتأسس رسميا خلال أسابيع قليلة”.

ومضى يقول “يجري وضع اللمسات الأخيرة على الحزب الجديد ولن يتأخر تأسيسه إلى 2020”.

وأضاف “تم تأجير المباني ومقر في أنقرة ومركز مؤقت في إسطنبول”.

وكان داود أوغلو قد أعلن منتصف سبتمبر استقالته من حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية والذي يحكم تركيا منذ عام 2002.

وقال في ذلك الوقت إن الحزب لم يعد قادرا على حل مشاكل البلاد ولم يعد مسموحا بالحوار الداخلي فيه.

وقال المصدر إن بعض الشخصيات السياسية السابقة وبعض المسؤولين الكبار في القطاع العام سيلعبون أدوارا في حزب داود أوغلو.

وفي الأسبوع الجاري قال نائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان الذي استقال من حزب العدالة والتنمية في يوليو، مشيرا إلى “خلافات عميقة” إنه يأمل في تشكيل حزب سياسي جديد بحلول نهاية العام ليتصدى للحزب الحاكم.

وباباجان عضو مؤسس في حزب العدالة والتنمية وشغل منصب وزير الاقتصاد ثم منصب وزير الخارجية قبل أن يشغل منصب نائب رئيس الوزراء في عام 2009 وهو المنصب الذي استمر في شغله حتى عام 2015.

ومن شأن تزامن الإعلان عن حزبين جديدين أن يهز أركان الحزب الحاكم في تركيا خاصة أنهما ينطلقان من نفس الأفكار مع العدالة والتنمية وينافسانه على نفس القاعدة الشعبية، وسيكونان قادرين على استقطاب الغاضبين من أداء الحزب ورئيسه، ومن تأثيرات الأزمة الاقتصادية.

في ورطة
في ورطة

لكن محللين سياسيين أتراكا يقولون إن التأثير الأكبر سيكون على أردوغان الذي لن يقبل ببروز منافسين من الوزن الثقيل له في الانتخابات القادمة، وخاصة من أصدقاء قدامى كان لهم الفضل في بناء المجد الشخصي للرئيس التركي وحزبه.

وفيما يوصف باباجان بأنه مهندس الانطلاقة الاقتصادية التي عاشتها تركيا في السنوات الأولى لحكم حزب العدالة والتنمية، فإن أحمد داود أوغلو هو منظّر الحزب وصاحب الأفكار الرئيسية في سياسته الداخلية والخارجية، وهو صاحب نظرية “تصفير المشكلات” مع دول الجوار التي قلبها أردوغان إلى تصفير التفاهمات.

ويرى الباحث إيمري أردوغان من جامعة بيلغي في إسطنبول، أن بروز شخصية منشقة عن حزب العدالة والتنمية كخصم جديد قد يكون له أثر “تدميري” لأردوغان في الانتخابات المقبلة المقررة عام 2023.

يُذكر أنّ داود أوغلو أعلن استقالته من حزب العدالة والتنمية، بعد أيام من إحالته إلى لجنة التأديب مع طلب فصله فصلا نهائيا.

وقال “من الواضح أنه لا يوجد أي تقييم داخلي وأن قنوات… المفاوضات أُغلقت وأنه لا يوجد أي احتمال لتغيير داخلي”.

1