داو جونز تضم السعودية لمؤشرات الأسواق الناشئة

ترجيح تدفق استثمارات أجنبية بقيمة 40 مليار دولار، وتعزيز قدرة الرياض على استيعاب طرح أسهم أرامكو.
الخميس 2018/07/26
بانتظار الاستثمارات الأجنبية

الرياض – أعلنت ستاندرد أند بورز داو جونز لمؤشرات الأسواق العالمية أنها سترفع تصنيف البورصة السعودية إلى مرتبة السوق الناشئة في العام المقبل، لتشكل أحدث حلقة في سلسلة شركات المؤشرات التي ترفع تصنيف الرياض.

وقالت الشركة إنها ستضيف أسهم سعودية كبيرة إلى مؤشراتها العالمية بوزن نسبته 50 بالمئة في مارس 2019 وإنها ستزيد أوزان تلك الأسهم إلى مئة بالمئة في سبتمبر 2019.

وتدرس الشركة رفع تصنيف السعودية منذ عدة سنوات، لكنها اتخذت قرارا سلبيا في هذا الشأن العام الماضي بسبب قيود على دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق.

وأكدت ستاندرد أند بورز داو جونز يوم الثلاثاء أنها تتحرك استجابة لإصلاحات في هيكل سوق الرياض تدعم الاستثمار الأجنبي وآراء إيجابية قوية تلقتها من مجتمع الاستثمار.

سارة السحيمي: يمكن لمستثمري مؤشرات الأسواق الناشئة فتح حسابات قبل الانضمام
سارة السحيمي: يمكن لمستثمري مؤشرات الأسواق الناشئة فتح حسابات قبل الانضمام

وكانت فوتسي راسل قد قررت في مارس الماضي من العام الجاري رفع تصنيف السعودية إلى مرتبة السوق الناشئة في العام المقبل، وهو ما يتوقع مديرو الصناديق أن يجذب حوالي 5 مليارات دولار من الأموال “الخاملة” المرتبطة بالمؤشر إلى البورصة.

كما اتخذت أم.أس.سي.آي قرارا مماثلا في يونيو الماضي. وهو ما يرجح محللون أن يؤدي إلى جذب استثمارات إلى السعودية تصل إلى 10 مليارات دولار من الصناديق الخاملة.

وتتوقع هيئة السوق المالية السعودية أن تساعد إضافة البورصة إلى المؤشرات العالمية الرئيسية للأسواق الناشئة في جذب استثمارات بقيمة 40 مليار دولار من الصناديق الأجنبية.

ورجح رئيس مجلس إدارة الهيئة محمد بن عبدالله القويز الشهر الماضي أن تأتي التدفقات من الصناديق الخاملة والنشطة على حد السواء، وأن يعزز ذلك جاذبية الطرح العام الأولي المقترح لشركة النفط العملاقة أرامكو.

وأكد القويز أن “هذا الإنجاز سيدعم توسيع قاعدة المستثمرين في السوق المالية وتحسين مستويات السيولة فيها”. وأضاف أن “الهيئة ماضية في تنفيذ مبادراتها الاستراتيجية لضمان سوق مالية سهلة التمويل، ومحفزة للاستثمار وداعمة لثقة المتعاملين فيها”.

وقال خالد الحصان الرئيس التنفيذي للبورصة السعودية إن المستثمرين الخاملين الذين يقتفون أثر مؤشرات الأسواق الناشئة لن يدخلوا السوق السعودية قبل العام المقبل، على العكس من المستثمرين النشطين الذين بوسعهم المشاركة في عمليات الطرح الأولي منذ الآن.

وقد تتعزز التدفقات على السعودية أكثر بفعل إدراج أرامكو المملوكة للدولة والتي من المتوقع أن تصبح أكبر شركة مطروحة للتداول العام في العالم.

وتقدر مؤسسات اقتصادية ومستشارون أن انضمام السعودية إلى مؤشرات المؤسسات الثلاث سيجذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الاجنبية. واتفقت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس في لندن مع تقديرات المسؤولين السعوديين باستقطاب نحو 40 مليار دولار.

وقالت سارة السحيمي رئيس مجلس إدارة البورصة السعودية (تداول) إن المستثمرين النشطين في مؤشرات الأسواق الناشئة، يمكنهم فتح حسابات في البورصة المحلية من الآن، قبل الانضمام الفعلي لتلك المؤشرات في العام المقبل.

محمد القويز: هذا الإنجاز سيؤدي لتوسيع قاعدة المستثمرين وتحسين مستوى السيولة
محمد القويز: هذا الإنجاز سيؤدي لتوسيع قاعدة المستثمرين وتحسين مستوى السيولة

ويقول محللون إن برامج الإصلاحات الواسعة ومشاريع الاستثمار في قطاعات جديدة مثل السياحة والترفيه إضافة إلى مشاريع الخصخصة، يمكن أن تعزز تدفق الاستثمارات إلى السعودية في الفترة المقبلة.

وكشفت الرياض في العام الماضي عن برنامج واسع لبيع أصول حكومية في قطاعات كثيرة تمتد من الرعاية الصحية إلى المطارات. وأكدت أنها تتوقع جمع إيرادات كبيرة من تلك العملية تصل إلى 200 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

وتؤكد الحكومة أن الترتيبات الإدارية أصبحت مكتملة وأن الحكومة تعتزم البدء في خصخصة بعض الأصول في 4 قطاعات خلال العام الحالي، هي الرياضة والكهرباء والمياه وصوامع الحبوب.

ومن شأن خطة الخصخصة في حال تحقيقها أن تساعد على إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي عبر إشراك القطاع الخاص في جزء كبير من قطاعاته، كما ستساعد على دعم الأوضاع المالية العامة التي تضررت جراء هبوط أسعار النفط.

وأكدت الرياض أنها سوف تظهر مرونة في اختيار الهيكل الذي يفضله المشترون بما في ذلك الطروحات الأولية والطروحات الخاصة وصفقات الاستثمار المباشر.

ويمكن لبرنامج الخصخصة أن يخفف الضغوط على الاحتياطات المالية  التي سجلت تراجعات كبيرة في العامين الماضيين، لكنها عادت لتسجيل ارتفاعات كبيرة في العام الحالي بعد ارتفاع أسعار النفط.

وتظهر البيانات أن المستثمرين الأجانب بجميع فئاتهم سجلوا مشتريات صافية في البورصة السعودية خلال الربع الأول من العام الحالي بنحو 2.7 مليار دولار، وهو الفارق بين المشتريات والمبيعات.

11