دايملر تطلق شرارة التشويق قبل معرض جنيف

يشكل معرض جنيف الدولي للسيارات أحد أبرز وأهم الصالونات العالمية لاكتشاف أحدث ما أنتجه المصنعون، لكن بعض الشركات، في مقدمتها دايملر، أطلقت شرارة التشويق قبل أسابيع من انطلاقته، ما يعطي انطباعا بأن منعطفا ثوريا يلوح في أفق صناعة المركبات.
الأربعاء 2018/02/07
الاستعداد لغزو الطرقات

لندن - بدأت شركات صناعة السيارات تعد العدة لمفاجأة الجماهير قبل أسابيع من معرض جنيف للسيارات حيث تقود دايملر الألمانية سباق التشويق إلى سويسرا بعد أن أضفت على أيقونتها الجديدة “مرسيدس أي” لمسات تصميمية ستجعلها محور اهتمام الجميع.

وكشفت دايملر مؤخرا عن سياراتها الجديدة والتي تأتي بتقنية التعلم الآلي التي تتيح التعرف إلى صوت قائدها، في واحدة من أجرأ محاولات صناع السيارات حتى الآن لتحدّي أفضل ما تستطيع شركات التكنولوجيا تقديمه.

وتقول الشركة إن نظام لوحة القيادة في السيارة يضاهي في قدرته، تقنية كلّ من سيري التي تصنّعها شركة أبل الأميركية المتخصصة في صناعة الأجهزة الإلكترونية، وغوغل أسيستانت من عملاق التكنولوجيا ألفابت.

فعند تحية نظام الاستعمال بجملة “هاي مرسيدس” ، على سبيل المثال، فإنه يمكن التحكم في جميع وظائف السيارة بدءا من الراديو وحتى تدفئة المقاعد عن طريق الأوامر الصوتية، وبذلك يمكن اختيار المقاطع الموسيقية المرغوبة أو اختيار الوجهات الخاصة.

ويأتي طرح إم.بي.يو.إكس في وقت ينافس فيه المصنعون في بيئة لم تكن قبل سنوات ذات أهمية بالنسبة لهم، لكنها باتت ذات ربحية أكبر بالنسبة لهم حينما تعلق الأمر بتكنولوجيا متاحة اليوم في الهواتف الذكية.

دايملر تعرض سياراة جديدة تأتي بتقنية التعلم الآلي والتي تتيح التعرف إلى صوت سائقها

وكانت دايملر قد حذرت من أن نمو أرباحها هذا العام قد يتضرر بسبب استثمارها في التكنولوجيات الحديثة، إلا أن البعض من الخبراء يعتقدون أن هذا الطريق بات أهم مسلك لكسب المزيد من الزبائن حول العالم.

ويقاوم صناع السيارات، خاصة الكبار منهم، تغول شركات التكنولوجيا الكبرى في مجالات عدّة، بينها، القيادة الذاتية والخدمات المتصلة التي تتضاعف احتمالات تحقيقها لأرباح تجارية من خلال استخدام خاصية التعرف الصوتي.

ويقول مايك رامسي المحلل في شركة غارتنر للأبحاث التكنولوجية إن النظام الذي استخدمته دايملر يضيق الفجوة مع التكنولوجيا.

وأكد أن النظام الجديد إذا نجح ستكون مرسيدس قد أرست معيارا جديدا في عالم السيارات، وسيفتح الآفاق دون شك أمام المصنعين حول إمكانية تطوير تطبيق صوتي يعمل فعليا مثل تطبيقي سيري أو غوغل.

وتنعكف مرسيدس كغيرها من الشركات على تطوير شكل سيارتها المستقبلية وكذلك ومحركها وباتت إم.بي.يو.إكس أكثر اتساعا من الداخل، وتحتوي كذلك على تقنية القيادة شبه الذاتية التي تسهل التحكم فيها على الطرق السريعة.

وأشارت الشركة الألمانية العملاقة إلى أن سيارتها الجديدة خماسية الأبواب تشهد زيادة في قاعدة العجلات، وعرض المسار، وهو ما يمنح السيارة المزيد من الرحابة، وزيادة سعة حيز الأمتعة إلى 370 لترا.

وتضم باقة التجهيزات الاختيارية في أيقونتها الجديدة أنظمة السلامة وأنظمة مساعدة وتشتمل مزايا التفرد الأخرى على فتحات شبكة المبرد المتحركة وأول كشاف “أل.إي.دي” متعدد الحزم.

وتعتمد سيارة الفئة أي على مجموعة محركات جديدة بالكامل تعمل بوقود البنزين أو الديزل وتغطي نطاق القوة الممتد بين 163 حصانا و224 حصانا.

وتتوفر لمرسيدس أي خيارات متنوعة وذلك في ما يخص نواقل الحركة مثل ناقل الحركة الأتوماتيكي مزدوج القابض واليدوي والأتوماتيكي مزدوج القابض من سبع سرعات.

ومن المقرر أن تطرح مرسيدس سيارة الفئة أي الجديدة بحلول فصل الربيع القادم، غير أنها لم تكشف بعد عن أسعارها.

17