دبلوماسيان جزائريان على لائحة داعمي التنظيمات الإرهابية

السبت 2014/06/21
انتقادات إزاء السلطات الجزائرية لصمتها بشأن ضلوع دبلوماسييها في دعم الإرهاب

الجزائر- استغرب القيادي في “حركة النهضة” الإسلاميّة الجزائرية، محمد حديبي، إدراج عدد من الأكاديميين والناشطين والسياسيين والإطارات الرسمية في الدولة الجزائرية، في قائمة الشخصيات الداعمة لتنظيمات جهادية متشدّدة في سوريا والعراق.

واعتبر حديبي في تصريح لـ”العرب” أنّ “التقرير يثير الاستغراب والتساؤل، فالجزائر صاحبة باع طويل في محاربة الإرهاب وشريك مهمّ لواشنطن في هذه المهمة، لا يمكن لها أن توظّف سفراء لها يدعمون الجهاديين، على الأقل من هذه الزاوية”.

وفي سياق درء تهمة تمويل الإرهاب عن قياديين ينتسبون إلى حزبه، أكد القيادي في “حركة النهضة” أن قيادة الحزب تتابع الأمر وتستجمع المعلومات والخلفيات التي تقف وراء التقرير، غير أنّه شدّد على أنّ المسألة لم تعد مسألة حزبية، بقدر ما هي مسألة سيادة وسمعة للدولة الجزائرية، مطالبا سلطات بلاده بالتدخل في هذا الشأن ورد الاعتبار لمواطنيها وإطاراتها، قائلا: “إذا تعلّق الأمر الآن ببعض الأسماء، فقد نجد يوما 40 مليون جزائري على لائحة الإرهاب”.

والجدير بالذكر أنّ السلطات الرسمية الجزائرية لا تزال تواصل صمتها إزاء اتهامات طالت اثنين من دبلوماسييها بالضلوع في دعم تنظيمات جهادية متشدّدة، ورد اسماهما في تقرير أميركي شمل 131 شخصية إسلاميّة من 31 دولة وتمّ اتهامها بالضلوع في دعم تنظيمات جهادية ومتشددين إسلاميين في بعض البؤر المتوترة.

وتضمّن التقرير الأميركي، الذي تمّ تداوله على نطاق واسع، أسماء ثمانية جزائريين، في مقدمتهم دبلوماسيان جزائريان مازالا يباشران مهامهما وهما: الحبيب آدمي، الذي يشغل منصب سفير الجامعة العربية لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وعبدالوهاب دربال سفير الجزائر الحالي لدى المملكة العربية السعودية ووزير العلاقات مع البرلمان سابقا.

وسبق أن شغل الدبلوماسيان آدمي ودربال منصبي وزيرين في الجزائر، بتمثيلهما لـ”حركة النهضة” الإسلاميّة في الحكومة الائتلافية التي شكلها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في عهدته الرئاسية الأولى في العام 1999.

وكان الحبيب آدمي قد شغل منصب الأمين العام السابق لحركة النهضة الاسلامية، بعد الإطاحة برئيسها السابق ومؤسسها، عبدالله جاب الله في العام 1998. في حين كان عبدالوهاب دربال، يعتبر من القياديين البارزين في الحركة، وقد شغل منصب نائب في المجلس الشعبي الوطني، في المدة التشريعية التي امتدّت من 1997 إلى 2002.

وقال حديبي إنّ “هناك مخططا كبيرا يفوق بكثير ما هو معلن على لائحة “داعمي الجهاد”، لأنّ هناك أنظمة سياسية بكاملها انخرطت في مخطّط الفوضى الخلاّقة التي بشّرت بها أميركا”.

2