دبلوماسية الزر المفتوح مهارة يفضلها الساسة لإثارة الانتباه

الخميس 2017/05/25
ظهور باراك أوباما بزرين مفتوحين في ميلانو الإيطالية أثار دهشة متابعيه

لندن – دأب عدد من السياسيين حول العالم على فتح الزر الأعلى لقمصانهم، ما جعل البعض يطلق على مثل هذه الممارسة دبلوماسية الزر المفتوح.

وتقول صحيفة “ذي غارديان” البريطانية إن هذه العادة ترمز للرسائل التي يريد أن يبعث بها السياسيون، كما أنها تعكس الكثير من المعاني التي يصعب على الناس فهمها.

ويتبنى سياسيون هذا السلوك رغم اختلاف طباعهم، من بينهم رئيس حزب العمال البريطاني جريمي كوربين، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وكثيرا ما سخر منتقدو كوربين من زر قميصه الأعلى المفتوح، ويقولون إنه لا يستطيع أن يحكم ربطة عنقه بشكل جيد، ما يفسره خصومه بالتالي بأنه يفشل في إيجاد الحلول الوسط. ويرى عالم الاجتماع أيرن ماسيدي كازانوفا أن السياسي إذا كان يمثل الطبقة العاملة فهذا يعني أنه ضد الأفراد، غير أنه في الوقت عينه يدعم المجموعة.

وهذا التقليد له أهميته خلال الحملات الانتخابية، لأنه يدل على نوع الارتباط الذي يحتاج إليه السياسي مع ناخبيه، فكوربين يطلق برامجه السياسية مرتديا بدلة، لكنه حينما يتحدث مع مغني الراب جي.إم ايي، على سبيل المثال، بزر أعلى مفتوح، لاستقطاب أصوات الشباب.

ويقول إن “هذا السلوك يدل على أن هناك زيا للعمل، وآخر للتعامل مع الجمهور”. وقد ظهر ذلك مع المرشح الجمهوري ميت رومني الذي كان يسير بزر مفتوح ومن دون ربطة عنق، خلال حملاته الانتخابية الرئاسية في 2012.

وأثناء فترته الرئاسية، كان نهج أوباما في ما يتعلق بالزر المفتوح نمطيا بشكل مبالغ فيه، ومؤخرا ظهر في مدينة ميلانو الإيطالية بزرين مفتوحين وليس بزر واحد، ما أثار اندهاش متابعيه.

وعلق أحد رواد الشبكة الاجتماعية “تويتر” على الأمر بالقول إن “الجو قد يكون حارا لأنه كان يتحدث في مؤتمر عن المناخ لذلك فضل فتح زرين من قميصه”.

وفي الكثير من الأحيان، ظهر ترودو أمام عدسات المصورين وهو بزر مفتوح، ما دفع بعض المحللين إلى التأكيد على أنها رسالة يريد أن يبعثها للجمهور مفادها “احكم علي بفعلي وليس بمظهري”.

وعلى عكس هؤلاء، يطلق ترامب إشارات متناقضة، فهو لا يترك زرا مفتوحا، ويضع ربطة عنق طويلة، ما جعله موضع تندر من الناس.

12