دبلوماسية القنابل تورط إيران في أوروبا

فيينا تطلب من إيران رفع الحصانة عن دبلوماسي في النمسا أوقف بعد إحباط هجوم على تجمع للمعارضة الإيرانية في باريس.
الثلاثاء 2018/07/03
إحباط خطط إيرانية في الوقت المناسب

بروكسل - كشفت السلطات البلجيكية عن توقيف أربعة أشخاص بينهم دبلوماسي إيراني في كل من بلجيكا وألمانيا وفرنسا شاركوا في التخطيط والإعداد لشن هجوم على مؤتمر للمعارضة الإيرانية في باريس قبل يومين.

وقالت وزارة الخارجية النمساوية الثلاثاء إنها ستنزع الصفة الدبلوماسية عن الإيراني أسد الله أسدي (46 عاما) بعد القبض عليه في ألمانيا لصلته بما يشتبه أنها مؤامرة لتفجير اجتماع للمعارضة في فرنسا.

وأكدت النمسا أن الدبلوماسي الإيراني اعتقل في ألمانيا للاشتباه في صلته بالاثنين المقبوض عليهما في بلجيكا.

وقالت إنها "ستُنزع الصفة الدبلوماسية عن الدبلوماسي الإيراني خلال 48 ساعة لوجود مذكرة اعتقال أوروبية بحقه". وأضافت الوزارة أنها استدعت السفير الإيراني الاثنين للمساعدة في توضيح ملابسات القبض على الدبلوماسي.

وتزامن هذا الإعلان مع جولة أوروبية بدأها الرئيس الإيراني حسن روحاني من سويسرا ويستهدف خلالها جلب الدعم والحشد للاتفاق النووي المثير للجدل الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويعد إحباط الهجوم أداة إدانة لنظام طهران الذي لم يتوان عن دعم ميليشيات طائفية في منطقة الشرق الأوسط لنشر الفوضى والعنف، إضافة إلى أنه وضع إيران نفسها في ورطة أمام الأوروبيين التي تعمل على إقناعهم بجدوى البقاء في الاتفاق النووي ومزاياه الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن النظام الإيراني، الذي يواجه مظاهرات كبيرة في الداخل، سيجد نفسه في حرج كبير في حال أثبت القضاء البلجيكي أي علاقة رسمية في التخطيط والإعداد للهجوم على مؤتمر للمعارضة الإيرانية في الخارج.

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأنباء عن تورط إيران في التخطيط للهجوم بأنها "مخطط زائف"، قائلا إن طهران مستعدة للعمل مع كل الأطراف المعنية للكشف عنه.

وكتب ظريف على تويتر "... في الوقت الذي نشرع فيه في زيارة رئاسية لأوروبا، تظهر عملية إيرانية مزعومة ويعتقل ‘مدبروها‘".

وأضاف "إيران تدين بشكل لا لبس فيه كل أشكال العنف والإرهاب في أي مكان، وعلى استعداد للعمل مع كل الأطراف المعنية للكشف عما هو مخطط زائف وشرير".

وقالت السلطات البلجيكية الاثنين إن دبلوماسيا إيرانيا اعتُقل مع اثنين آخرين للاشتباه بتخطيطهم لشن هجوم بقنبلة على اجتماع في فرنسا لجماعة مجاهدي خلق الإيرانية كان يحضره رودي جولياني محامي الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واعتقل ثلاثة آخرون من أصل إيراني في فرنسا ولكن أُخلي سبيل اثنين منهم فيما بعد.

وكان عدد من الوزراء الأوروبيين والعرب السابقين ضمن الحضور في اجتماع المعارضة الإيرانية في باريس.

وأفاد بيان مشترك للادعاء والمخابرات في بلجيكا باعتقال الشرطة لشخصين يوم السبت وبحوزتهما 500 غرام من بيروكسيد الأسيتون، وهي مادة متفجرة يمكن صنعها منزليا من كيماويات متاحة، كما عثرت على جهاز تفجير في سيارتهما.

وأضاف البيان أن رجلا يدعى أمير إس. (38 عاما) وامرأة تدعى نسيمة إن. (33 عاما) اتهما بالشروع في القتل المتصل بالإرهاب والتحضير لعمل إرهابي.

وأفاد البيان البلجيكي أن دبلوماسيا في السفارة الإيرانية بالعاصمة النمساوية فيينا جرى اعتقاله في ألمانيا.

Thumbnail

ومن المقرر أن يزور الرئيس الإيراني حسن روحاني النمسا يوم الأربعاء. ولم يذكر البيان البلجيكي مزيدا من التفاصيل عن الدبلوماسي.

وأضاف البيان أنه يشتبه بتواطؤ أحد المعتقلين في فرنسا مع الاثنين المعتقلين في بروكسل.

وعُقد اجتماع جماعة مجاهدي خلق الإيرانية، الذي شارك فيه آلاف، يوم السبت في ضاحية فليبنت على مشارف العاصمة الفرنسية باريس.

وقال شاهين قبادي، المتحدث باسم جماعة مجاهدي خلق في بيان "تم إحباط مؤامرة للدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران بارتكاب هجوم إرهاب خلال اجتماع كبير للجماعة في فيلبنت".

وكانت هذه الجماعة مدرجة في قائمة المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكنها لم تعد كذلك الآن.

وتتهم منظمة مجاهدي خلق النظام الإيراني بالكثير من المناسبات بأنه يعمل على ملاحقة قادتها خلال السنوات الماضية. وتقول المنظمة إن نظام طهران كان وراء الكثير من الهجمات التي تعرضت لها.