دبلوماسية الهاشتاغ عاجزة بلا أسنان

الثلاثاء 2015/02/03
مغرد: دبلوماسية الهاشتاغ عديمة الفائدة

واشنطن – أغنية بعنوان "أحتاج إلى هاشتاغ" لاقت نجاحا واسعا على تويتر بموازاة إطلاق هاشتاغ بعنوان دبلوماسية الهاشتاغ، يوضح أن الهاشتاغات وحدها لا تكفي لتغيير الأمور.

لاقت أغنية ساخرة للفنان الأميركي، ريمي بعنوان I Need a Hashtag! (أحتاج إلى هاشتاغ)، استنادا إلى لحن أغنية بوني تايلور الشهيرة I Need a Hero (أحتاج إلى بطل) رواجا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر.

في هذه الأغنية، يسخر الممثّل الكوميدي العراقي، من أم لبنانية، ريمي (رامي مناصفي)، من الحملات الافتراضية الهادفة إلى تحقيق مطالب كبرى، على غرار (أرجعوا لنا فتياتنا) #BringBackOurGirls التي أطلقتها السيّدة الأميركية الأولى ميشال أوباما، والداعية إلى الإفراج عن 300 طالبة اختطفن في شمالي نيجيريا في أبريل 2014 على يد جماعة بوكو حرام المتطرفة.

ونشرت السيدة الأولى الأميركية صورة لها على موقع تويتر، في البيت الأبيض وهي تحمل ورقة كتب عليها #BringBackOurGirls (أرجعوا لنا فتياتنا)، مطلقة حملة على مواقع التواصل الاجتماعي. يذكر أن الفتيات لم يطلق سراحهن حتى الآن، ولا يعرف أحد ماذا حل بهن أو ماهو مصيرهن. وكان الهاشتاغ حينها لاقى رواجا واسعا وشارك فيه نجوم وممثلون.

وتقول كلمات أغنية أحتاج إلى هاشتاغ “حرية التعبير تتعرض للهجوم لكنني لن أهتم غدا، وأنا لم أهتم أمس، هل هناك أي شيء يمكنني القيام به لأتظاهر أن الأمر يهمني؟ أحتاج إلى هاشتاغ، نعم أنا أغرد لإظهار أني أهتم، هذا فقط ما أفعله اليوم تزوير الغضب”.

وأطلق مغردون بموازاة الأغنية هاشتاغا على تويتر بعنوان #HashtagDiplomacy (دبلوماسية الهاشتاغ) يؤكدون أن هذه الهاشتاغات وحدها لن تكفي لوقف بوكو حرام. وقال معلق “كل ما يريد ريمي قوله، هو أنه علينا أن نفعل شيئا على الأرض للحصول على مبتغانا، لأنّ الهاشتاغات لا تقضي على التطرّف”.

الهاشتاغ يساهم في رفع الوعي حول موضوع ما بشكل جيد لكن لا يغير في الأمر شيئا

ويضرب بعضهم مثلا “منذ أن قامت الجماعة الإرهابية باختطاف الفتيات تصدر الخبر عناوين كبريات الصحف العالمية العام الماضي، لكن ماذا حصل لقد ذُبح الآلاف منذ ذلك الحين ولا تزال الفتيات مخطوفات ونمت “دولة بوكو حرام”.

ويضيفون “نعم الهاشتاغ يساهم في رفع الوعي حول موضوع ما بشكل جيد لكن لا يغير في الأمر شيئا”. وسخرت الأغنية أيضا من الهاشتاغ الذي أطلقته المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي تنتقد فيه سياسة روسيا في أوكرانيا وتؤكد فيه على أهمية الهاشتاغ للتضامن مع الأوكرانيين.

وقال بعضهم حينها إن إدارة الرئيس باراك أوباما لجأت إلى حيلة دبلوماسية جديدة في صراعها مع روسيا حول الأزمة الأوكرانية، أطلقت عليها وسائل الإعلام الأميركية سياسة الهاشتاغ.

وكان هاشتاغ #UnitedforUkraine ويعني (متحدون من أجل أوكرانيا) استخدم أكثر من نصف مليون مرة.

وكان لافتا أن وزارة الخارجية الروسية استخدمت الهاشتاغ ذاته لنشر مواقفها حول الأزمة. ورأى البعض أن في هذا الهاشتاغ رسالة قوية ضد الرئيس الروسي بوتين. لكن دبلوماسية الهاشتاغ تلك لم تغير شيئا أيضا.

وشكك مغردون حينها في مدى فعالية هذه الدبلوماسية، ومنهم السيناتور الجمهوري تيد كروز الذي قال ساخرا على تويتر إن هذا الهاشتاغ لن يدفع الرئيس الروسي إلى الانسحاب من الأزمة. وعن ذلك قال مغرد “دبلوماسية الهاشتاغ عديمة الفائدة، لقد قتل 31 شخصا في منطقة سكنية في أوكرانيا بالصواريخ الأسبوع الماضي”.

وشرح مغرد “لا بأس في استخدام الهاشتاغ لإيصال القلق بشأن شيء ما والتعاطف مع ضحايا الهجمات الإرهابية. ولكن عندما يكون هذا هو أفضل ما يمكن أن تفعله وزارة الخارجية الأميركية فإن الأمر يصبح مثيرا للسخرية والتساؤل”.

وقال مغرد “هذه ليست القوة الذكية، أصبحت الدبلوماسية الأميركية عاجزة وبلا أسنان”. وفي الشأن اليمني سخر مغرد يمني عبر هاشتاغ دبلوماسية الهاشتاغ من تغريدات السفارة الأميركية في اليمن على حسابها الرسمي على تويتر.

وقالت السفارة في تغريدة نشرت باللغتين الإنكليزية والعربية “تدعو الولايات المتحدة إلى وقف فوري للأعمال العدائية فالعنف لن يحل مشاكل اليمن”. وسخر مغرد “حققت دبلوماسية الهاشتاغ نجاحات لقد قرأ الحوثيون ما كتبته السفارة وأذعنوا”.

19