دبلوماسية صينية جديدة لتحقيق التوازن في الشرق الأوسط

الاثنين 2016/01/18
زيارة صينية غير عادية للسعودية وإيران

بكين- تعتزم الصين الاحتفاظ بموقف متوازن في الشرق الأوسط وذلك حسبما قال دبوماسي صيني كبير مع استعداد الرئيس الصيني شي جين بينغ للتوجه في زيارة غير عادية هذا الأسبوع للسعودية وإيران اللتين يدور بينهما نزاع مرير في الوقت الحالي .

وتصاعد التوتر بين المملكة السنية وايران الشيعية منذ ان اعدمت الرياض رجل الدين الشيعي نمر النمر في الثاني من يناير مما أثار غضبا بين الشيعة .

وردا على ذلك اقتحم محتجون ايرانيون السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد وقطعت السعودية علاقتها الدبلوماسية بايران. ثم قطعت طهران بعد ذلك الروابط التجارية مع السعودية ومنعت الايرانيين من السفر لأداء العمرة.

وقال تشانغ مينغ نائب وزير الخارجية الصيني للصحفيين إن الصين لا تتحيز لأحد. وقال تشانغ عندما سئل عن التوترات بين الرياض وطهران"فيما يتعلق ببعض مشكلات المنطقة الصين تتخذ دائما موقفا متوازنا وغير متحيز".

وأضاف "لو كان الشرق الأوسط غير مستقر فمع الأسف لا يمكن للعالم أن يكون هادئا. لا يمكن لبلد أو منطقة أن تحقق التنمية لو كانت غير مستقرة".

وتابع تشانغ مينغ "الصين تؤيد بحزم استكشاف كل دولة في المنطقة على حدة طريقا للتنمية يتلائم مع ظروفها الوطنية."

ويزور شي مصر أيضا خلال جولته التي أحيطت بمستوى نادر من السرية حتى بالنسبة لبلد يميل للتكتم على تفاصيل أنشطة كبار زعمائه. ولم يحدد تشانغ حتى الأيام التي سيزور فيها شي هذه الدول.

وعلى الرغم من اعتمادها على المنطقة في الحصول على احتياجاتها من النفط تميل الصين لترك دبلوماسية الشرق الأوسط للدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا.

ولكن الصين تحاول تعزيز دورها ولاسيما في سوريا حيث استضافت في الآونة الأخيرة وزير خارجيتها ومسؤولي المعارضة. وخرجت إيران من سنوات طويلة من العزلة الاقتصادية السبت عندما رفعت القوى العالمية العقوبات عنها مقابل كبح الطموحات النووية الإيرانية.

ولم يكشف تشانغ عما يمكن أن يكون في انتظار الصين وإيران لكنه قال إن الطاقة "جزء مهم" من التعاون. لكن من الواضح أن بكين لديها طموحات كبيرة.

وذكرت مصادر إعلامية صينية الأحد أن إيران ستكون جزءا مهما من مبادرة طريق الحرير الجديدة لتطوير روابط التجارة والنقل عبر آسيا والتي تطلق عليها بكين اسم استراتيجية "الحزام والطريق".

وأضافت "في عصر ما بعد العقوبات يمكن لإيران توقع تنمية سريعة. لكنها لا تزال بحاجة إلى الاستثمار الأجنبي والدعم التكنولوجي وتحديث البنية الأساسية لمواصلة تعافيها الاقتصادي."

وأشارت إلى وجود إمكانات للتعاون في مجالات البنية الأساسية والسكك الحديدية فائقة السرعة والغاز الطبيعي وخطوط أنابيب النفط. وتخشى الصين في الوقت نفسه تشدد الويغور المسلمين الذين يعيشون في إقليم شينجيانغ الذي يقع في أقصى غربها وشهد أعمال عنف في السنوات القليلة الماضية ألقت بكين باللائمة فيها على إسلاميين متشددين.

وتقول إن بعض الويغور سافروا إلى سوريا والعراق للقتال مع جماعات متشددة. وقال تشانغ "الصين ودول الشرق الأوسط ضحايا للإرهاب ومشاركون متعاونون مهمون أيضا في محاربة الإرهاب."

ولم يزر رئيس صيني السعودية منذ عام 2009 عندما قام بزيارتها هو جين تاو وكان جيانغ تسه مين آخر رئيس صيني زار إيران في عام 2002.

1