دبلوماسية مغربية جديدة للتعريف بإنجازات البلاد

الثلاثاء 2013/12/17
العاهل المغربي يدعو إلى الترويج للنموذج المغربي الناجح

بروكسيل - في خضم ما يطرأ على قضيَّة المغرب الأولى من مستجدَّات متسارعة، وبعدَ أشهرٍ من توجيه الملكِ محمدٍ السادس رسالةً إلى سفراء المملكة فِي عواصم العالم، يحثهم فيها على الترويج للنموذج المغربِي وما حققه من إصلاحاتٍ وتقدم،اجتمع وزير الخارجيَّة والتعاون، صلاح الدين مزوار، بسفراء المملكة المعتمدين لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربيفِي بروكسيل ليشرح لهم استراتيجيّية العمل، في الفترة الراهنة.

وأكد الوزير على ضرورة وضع إستراتيجية جديدة للدبلوماسية المغربية، تقوم على أهداف وأولويات واضحة تراعي التنسيق بين كافة المتدخلين.

وأبرز مزوار، خلال اجتماع عقده مع سفراء المملكة المعتمدين لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي، أن هذه الإستراتيجية ينبغي أن تركّز على بعدين أساسيين، الأول يعنى أكثر بالمجتمع المدني وشبكات التواصل الاجتماعي والفاعليين غير الحكوميين، بما في ذلك البرلمانات ومختلف الوسائط السياسية والمدنية والإعلامية بالدول، من أجل التسويق لصورة المغرب دوليا، فضلا عن الاهتمام بالبعد الثقافي والتعريف بالتطورات المهمّة التي يشهدها المغرب في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والحقوقية.

ويهم البعد الثاني، يضيف الوزير، الدبلوماسية الاقتصادية من خلال الانفتاح أكثر على الفاعلين الاقتصاديين في مختلف الدول، والانخراط في شراكات اقتصادية تعود بالنفع على المغرب وعلى شركائه الاقتصاديين في أفريقيا وأوروبا والخليج وباقي حلفائه الاستراتيجيين والتركيز على موقع المغرب كبوابة لأفريقيا في تقوية موقعه الجيوسياسي والاقتصادي دوليا.

ولن يتم ذلك، يوضّح مزوار، دون مراجعة شاملة للخطاب الدبلوماسي وتجاوز القنوات الدبلوماسية الرسمية في تعزيز حضور المغرب دوليا في مواجهة خصومه، نحو مقاربة أكثر انفتاحا وفعالية تعتمد وسائل وآليات جديدة ومتعددة، تواكب التحولات التي يشهدها عالم اليوم والتحديات التي تنتظر المغرب. تأكيدًا لمكانة الديبلوماسيَّة الموازية، التِي أضحَى الساسَة يخطبُون ودَّ فاعليها أكثر فأكثر.

2