دبلوماسية نشطة.. انتخاب المغرب بأربع هيئات أممية في شهر واحد

الثلاثاء 2013/12/03
الدستور الجديد للمغرب يؤكد أنه بلد للانفتاح والتسامح

الرباط – حقّقت الدبلوماسية المغربية انتصارات عديدة عبر انتخاب المملكة في أربع هيئات أممية خلال شهر نوفمبر الماضي.

فقد تم انتخاب المملكة المغربية، خلال الشهر الماضي، عضوا في مجلس حقوق الإنسان، ولجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ومجلس المنظمة البحرية الدولية، والمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). وتأتي هذه التتويجات المتلاحقة، تفعيلا لتوجيهات العاهل المغربي الملك محمد السادس التي حدّدت للدبلوماسية المغربية أولوية ضمان حضور مستمر وهادف للمغرب داخل هيئات الأمم المتحدة ومؤسساتها المختصة.

ويرى مراقبون للشأن المغربي أنّ اختيار هذه الترشيحات لم يكن اعتباطيا، بل يندرج في إطار الأهداف التي حدّدها المغرب في مجال التعاون المتعدد الأطراف، ولاسيما في إطار المنظمة الأممية.

كما تؤكد أيضا الانسجام الواضح والملاءمة التامة بين المبادرات التي يتم القيام بها على المستوى الداخلي وتلك المنفذة على المستوى الدولي. وفي هذا السياق، شكل الانتخاب البارز للمغرب بمجلس حقوق الإنسان يوم 12 نوفمبر الماضي، بأغلبية ساحقة في الجمعية العامة اعترافا دوليا بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية الكبرى التي قام بها الملك محمد السادس، بما يتماشى مع الاختيارات الديمقراطية الداخلية والانخراط المستمر للمملكة في النهوض وحماية حقوق الإنسان في كافة أبعادها.

وقبل هذا الانتخاب، كانت اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب، قد انتخبت المغربية السعدية بلمير لولاية ثالثة من أربع سنوات (2013-2017) لتصبح بذلك رابع شخصية مغربية عضوا نشيطا داخل الهيئات الساهرة على المعاهدات والآليات الخاصة للأمم المتحدة.

كما يعكس هذا الاعتراف ثقة المنتظم الدولي في الخبرة المغربية في مجال النهوض وحماية حقوق الإنسان، والدور الحاسم للمغرب من أجل تعزيز النظام الدولي لحقوق الإنسان، والنهوض بها والدفاع عن الحريات الأساسية في العالم.ومن جهة أخرى، يعد انتخاب المملكة، يوم 13 نوفمبر الماضي بالمجلس التنفيذي لليونسكو، اعترافا دوليا بالجهود المبذولة من قبل المغرب للنهوض بالثقافة والقيم الكونية الداعية إلى الاعتدال والتسامح والتعايش السلمي والحوار بين الحضارات والثقافات.

وقد تميّز المغرب، الغني بهويته المتعددة الروافد وإرثه الثقافي العريق، دوما في محيطه الجغرافي كبلد للانفتاح والتسامح وفضاء للتعايش والتفاعل بين الثقافات ومحفزا للحوار، مثلما يؤكد ذلك الدستور الجديد. وبحكم موقعه الجغرافي، شكل ملتقى للتبادل الثقافي والتجاري بين الغرب والشرق وبين أوروبا وأفريقيا. وقد دعم هذا الغنى والتنوّع الثقافي تصنيف العديد من مواقع المملكة ضمن التراث العالمي الإنساني، علما بأنّ مدينة الرباط، كانت قد أدرجَت في سنة 2012 على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

كما يدعم انتخاب المغرب يوم 29 نوفمبر الماضي بمجلس المنظمة البحرية الدولية موقعه باعتباره بلدا رائدا في المجال البحري.

وعموما، يمثل انتخاب المغرب، في ظرف شهر واحد، بهذه الهيئات الأممية عُربون ثقة استثنائية في المبادرات ذات المصداقية التي قام بها المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ومساهمته البناءة في النهوض بقيم السلم والديمقراطية والتنمية البشرية.

2