دبلوماسية نشطة تقوم على الندية وتغليب المصالح

الخميس 2015/04/30
تغييرات تعزز العلاقات الخارجية

عادل الجبير.. عراب السياسة الخارجية الجديد

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس الأربعاء، أمرا ملكيا يقضي بتعيين عادل بن أحمد الجبير (53 عاما) وزيرا للخارجية، وذلك بعد الموافقة على طلب سلفه الأمير سعود الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود إعفاءه من منصبه لظروفه الصحية.

وبهذا التعيين، يصبح عادل الجبير أول شخصية من خارج الأسرة الحاكمة تتولى منصب وزير الخارجية. وكان آخر منصب تولاه عادل الجبير قبيل تعيينه على رأس الدبلوماسية السعودية، سفيرا لبلاده في الولايات المتحدة.

ووزير الخارجية السعودي الجديد عادل الجبير من العارفين ببواطن المشهد الدبلوماسي في واشنطن، حيث يعدّ شخصية معروفة في دوائر الحكومة الأميركية ووجها مألوفا في قنوات التلفزيون الأميركي.

بدأ عادل الجبير ممارسة العمل الدبلوماسي مبكرا، وبالتحديد وهو في عمر الـ24 عاما، عندما عينه الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، السفير السعودي لدى الولايات المتحدة آنذاك، مساعدا له لشؤون الكونغرس وفي الشؤون الإعلامية التابعة للسفارة عام 1986. وخلال أحداث الـ11 من سبتمبر عام 2001، ظهر الجبير بشكل مكثف في وسائل الإعلام الأميركية، للدفاع عن بلاده، بعد الهجمات الإعلامية التي استهدفت المملكة. وفي عام 2005 عُين مستشارا في الديوان الملكي برتبة وزير، وفي أوائل عام 2007 صدر قرار بتعيين الجبير سفيرا لبلاده في واشنطن، خلفا للأمير تركي الفيصل آل سعود. وفي أكتوبر 2011، ذكرت وثائق قضائية أنّ السلطات الأميركية أحبطت مؤامرة إيرانية لتفجير سفارة السعودية في واشنطن واغتيال السفير لدى أميركا عادل الجبير. وحددت الشكوى الجنائية التي كُشف النقاب عنها في المحكمة الاتحادية اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة وهما منصور أربابسيار وغلام شكوري.

وتتضح مهارات عادل الجبير في عرض القضايا نيابة عن الحكومة السعودية لكونه المسؤول الذي أعلن بدء حملة الضربات الجوية التي تقودها السعودية على قوات الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن الشهر الماضي. وقد صاغ الجبير المبادرة في قالب وقف النفوذ الإيراني في بلد تعتبره الرياض فناءها الخلفي.

الأمير سعود الفيصل.. عميد الدبلوماسية

ترجّل وزير الخارجية الأقدم في العالم، الأمير سعود الفيصل عن منصبه وزيرا لخارجية السعودية، بعد قبول العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز طلبه بإعفائه من ترؤس الدبلوماسية السعودية نظرا لظروفه الصحية.

وجاء في الأمر الملكي الصادر، أمس، حسب ما نشرته وكالة السعودية الرسمية، أنه “بعد الاطلاع على ما رفعه لنا الأمير سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود وزير الخارجية عن طلبه بإعفائه من منصبه لظروفه الصحية، فقد أمرنا بالموافقة على طلبه”.

ونظرا للخبرة والمكانة التي يحظى بها الأمير سعود الفيصل (75 عاما)، أصدر العاهل السعودي أمرا آخر بتعيينه “وزير دولة وعضوا بمجلس الوزراء، ومستشارا ومبعوثا خاصا لخادم الحرمين الشريفين، ومشرفا على الشؤون الخارجية”.

ويعد الأمير سعود الفيصل الذي عُين وزيرا للخارجية في أكتوبر عام 1975، صاحب أطول فترة بقاء في المنصب كوزير للخارجية مقارنة بنظرائه في دول العالم، حيث قضى 40 عاما بمنصبه.

والأمير سعود الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود من مواليد الطائف في 2 يناير عام 1940. نشأ وتربى في مدرسة الفيصل الأب والملك، التي نهل منها أدب الفرسان والثقافة الواسعة، والإدارة المحنكة والدبلوماسية.

في عام 1975، تولى الأمير سعود الفيصل منصب وزير الخارجية، في مرحلة مرت فيها المنطقة العربية والعالم بأزمات عدة، قاد فيها الأمير سعود الفيصل دبلوماسية بلاده بحنكة شديدة، ونجاح كبير، جعل الكثيرين يلقبونه بـ”أمير الدبلوماسية”.

وخلال المؤتمرات الصحفية يحضر الأمير سعود الفيصل بكامل حنكته الدبلوماسية وثقافته الواسعة، ليستقبل الأسئلة ويرد ردودا مباشرة، ولطالما استخدم فصاحته العربية وحفظه لعيون الشعر العربي في الرد على أيّ من أنواع “الغمز″ أو “اللمز″ السياسي لبلاده. وسيرث عادل الجبير، خليفة الأمير سعود الفيصل على رأس الدبلوماسية السعودية، عبئا ثقيلا مثّل وضعا طبيعيا لوزير الخارجية السعودي منذ أن تولى الأمير سعود الفيصل المنصب في أكتوبر 1975.

7