دبلوماسيون أميركيون يفتحون حسابات مصرفية في السودان لجذب الاستثمارات

أربعة دبلوماسيين أميركيين يفتحون الحسابات للمرة الأولى منذ عقود في إطار جهود مبذولة لمساعدة السودان الذي يعاني من وضع اقتصادي صعب.
الأربعاء 2019/10/16
حمدوك يضع في سلم أولوياته ضخ دماء جديدة في علاقات بلاده مع المجموعة الدولية

الخرطوم - في محاولة لجذب الاستثمارات الدولية إلى السودان، فتح 4 دبلوماسيين أميركيين حسابات مصرفية في البلد الذي يعاني وضعا اقتصاديا صعبا، وذلك للمرة الأولى منذ عقود.

وكانت واشنطن رفعت في 2017 الحظر الذي فرض لعقود على السودان، لكنها أبقت هذا البلد على لائحتها للدول المتهمة بدعم الإرهاب مما يضر، حسب القادة السودانيين، بالتنمية الاقتصادية ويبعد المستثمرين الأجانب.

وكانت الأزمة الاقتصادية سبب اندلاع حركة الاحتجاج التي بدأت في ديسمبر 2018 وأدت إلى إزاحة الجيش للرئيس عمر حسن البشير في ابريل الماضي.

وقالت إيلين ثوربرن مساعدة رئيس بعثة السفارة الأميركية في الخرطوم "رفعنا العقوبات الاقتصادية في 2017 ونريد أن نظهر أن السودان منفتح على الأعمال وأن المصارف، المصارف الدولية والشركة مرحب بها مجددا هنا".

وفتحت ثوربرن وثلاثة دبلوماسيين آخرين حسابات في بنك الخرطوم.

وأوضحت الدبلوماسية الأميركية أن هذه المبادرة اتخذت في اللحظة المناسبة نظرا لتولي الحكومة الانتقالية مهامها في سبتمبر و"للتغييرات التي قامت بها".

وكان رئيس وزراء السودان عبدالله حمدوك أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين أثناء وجوده بالأمم المتحدة في سبتمبر وعبر عن أمله في أن تتوصل الخرطوم "قريبا جدا" إلى اتفاق لرفع البلاد من قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب.

 خطوة أميركية نحو انفتاح السودان على الأعمال
 خطوة أميركية نحو انفتاح السودان على الأعمال

ويعاني السودان من أزمات معيشية مستمرة، تمثلت في شح السلع الاستراتيجية وارتفاع أسعار صرف الجنيه السوداني أمام الدولار، وندرة في السيولة بالأسواق السودانية.

وتشير الأوساط إلى أن رئيس الوزراء السوداني يضع في سلم أولوياته ضخ دماء جديدة في العلاقات مع المجموعة الدولية، وكسب دعمها خاصة في مسار إقناع الولايات المتحدة بوجوب شطب اسم السوداء من لائحة دعم الإرهاب.

وسبق وأن أبدت كل من ألمانيا وفرنسا خلال زيارة وزير الخارجية نية للتدخل لدى الولايات المتحدة لاتخاذ هذه الخطوة التي تشكل نقطة فارقة ليس فقط لجهة فتح باب الاستثمارات والقروض والمنح أمام السودان بل لدلالتها السياسية العميقة التي تعني عودة البلد فعليا إلى الحاضنة الدولية.

ووضعت الحكومة الأميركية السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1993 خلال عهد الرئيس السابق بيل كلينتون مما فصل البلاد عن الأسواق المالية وخنق اقتصادها، وذلك بسبب مزاعم بدعم حكومة البشير الإسلامية للإرهاب، خاصة هجمات في كينيا وتنزانيا.

وفي 2017، رفعت واشنطن حظرا تجاريا فرضته على السودان طوال 20 عاما، وكانت تجري مناقشات لرفع اسمه من القائمة الأميركية عندما تدخل الجيش في 11 نيسان لعزل البشير.