دبلوماسيون: الانتخابات الرئاسية مسرحية للإبقاء على الأسد

الثلاثاء 2014/05/13
الأسد يدشن حملته الدعائية ضاربا عرض الحائط كل إمكانية لإيقاف الحرب

القاهرة - قرر عدد من الدول الأوروبية عدم السماح بإجراء الانتخابات السورية على أراضيها، يأتي هذا في وقت تتواتر فيه ردود الأفعال الدولية والعربية الشاجبة لهذه الخطوة، معتبرين أنها إجهاض للحل السياسي.

وأعلنت ألمانيا عن رفضها إجراء الانتخابات الرئاسية السورية على أراضيها، وفق وزارة خارجية النظام السوري.

وقالت الخارجية في بيان نشرته وكالة "سانا" إن "جمهورية ألمانيا الاتحادية انضمت إلى جوقة البلدان التي تحاول عرقلة الانتخابات الرئاسية لكونها طرفا فيما تعانيه سوريا". وكانت فرنسا قد أبلغت في وقت سابق سفارة النظام السوري في باريس، رفضها لإجراء الانتخابات الرئاسية على كامل أراضيها.

ويعتبر المجتمع الدولي أن الانتخابات الرئاسية هي إجهاض للحل السياسي، وإنهاء لاتفاق جنيف الذي ينص بالأساس على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية، كما أنها تشكل تحدّيا واضحا من قبل النظام وداعميه الروس والإيرانيين للمجتمع الدولي.

ويزعم النظام السوري، ومن خلفه الحليف الإيراني أن قراره بالسير في الانتخابات يأتي في سياق المساعي إلى إعادة الاستقرار إلى سوريا.

وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاءالدين بروجردي اعتبر أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تمثل خطوة مهمة على طريق إعادة الأمن والاستقرار إليها".

بالمقابل شكك الأمين العام المساعد للبرلمان العربي سابقا السفير طلعت حامد في تصريح خاص لـ”العرب” في مدى إمكانية تحقق ذلك الاستقرار المأمول عبر إجراء الانتخابات الرئاسية السورية.
علاء الدين بروجردي: الانتخابات تمثل خطوة مهمة على طريق إعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا

وأشار حامد إلى أن المحكمة الدستورية العليا أعلنت عن أسماء “3 مرشحين” يخوضون الانتخابات الرئاسية المرتقبة، بينهم بشار الأسد نفسه، والاثنان الآخران متقاربان بعض الشيء من نفس النظام، ما يعني أن النظام الحاكم باقٍ، وأن الانتخابات سوف تفرز فوز الأسد، ما لا يؤدي بحالٍ إلى أي استقرار. وقد انطلقت، الأحد الماضي، الحملات الانتخابية للمرشحين الثلاثة في الانتخابات الرئاسية السورية، وتضم قائمة المرشحين حسب ما أعلنته المحكمة الدستورية العليا كلا من: (ماهر عبدالحفيظ حجار وحسان عبدالله النوري وبشار حافظ الأسد)، وذلك بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن رفضها للطعون المقدمة. وستجرى الانتخابات كما هو مقرر لها في الثالث من حزيران المقبل، بتلك الوجوه الثلاثة فقط.

ووصف الأمين العام المساعد للبرلمان العربي سابقا، الانتخابات السورية على أنها “انتخابات تلفزيونية”، ولا جديد يمكن أن تقدمه إلى الشعب السوري، خاصة وأن جزءا كبيرا من الشارع السوري لا يزال معارضا للأسد، والمعارضة. وشهد عدد من المناطق التي تخضع لسيطرة النظام السوري حملة دعائية مكثفة للمرشحين الثلاثة، تمهيدا للانتخابات التي لم يتبق عليها سوى أسابيع قليلة، هذه الحملة التي اتخذت في معظم الأحيان صبغة المبايعة للأسد.

ويلاحق خطوة الانتخابات رفضٌ محلي ودولي واضح، أعربت عنه مواقف العديد من الدول، أبرزها موقف الولايات المتحدة الأميركية التي وصفت، الانتخابات الرئاسية المقررة في سوريا بـ”غير الشرعية".

أما على مستوى المعارضة، فقداعتبر عضو المجلس الوطني السوري عبدالرحمن الحاج، أن “بشار يريد أن يجري الانتخابات السورية في المناطق التي تواليه وهو يدرك تماما أن إجراء الانتخابات ينسف جميع الاتفاقيات التي تم التوافق عليها.

4